Revue ADALA

عدالة

مجلة دورية

الآليات المقررة لضمان استمرارية المقاولة وفق مدونة الشغل

هجر شوقي

باحثة بسلك الدكتوراه بكلية الحقوق السويسي – الرباط –

لقد انبثقت مدونة الشغل من انتقادات للقانون السابق، وذلك لعشرات السنين، لكونه لا يستجيب لضرورات العصر، فكان من المنطق أن يترك مكانه لطرق جديدة في تنظيم العلاقات الفردية والجماعية تعتمد منطق أن القانون لن يكون إلا وسيلة في قلب عمل ضخم للتصميم، فتقدم القانون في هذا السياق هو الوصول إلى التناسق في حده الأقصى لضمان النجاعة و المراقبة الاجتماعية[1].

 ولذلك تعتبر مدونة الشغل ضمن سلسلة الإصلاحات التي شهدتها المنظومة القانونية والسوسيو اقتصادية، حيث ترمي إلى النهوض بالتنمية البشرية وتكريس الحقوق الأساسية للأجراء من جهة وتقوية تنافسية المقاولة من جهة أخرى، وذلك لتحقيق معادلة الإقلاع الاقتصادي والرقي الاجتماعي[2]، وكذا التشجيع على الاستثمار والتشغيل وإقامة سلم اجتماعي وتحقيق التنمية الاقتصادية وتأهيل المقاولات، حيث نلاحظ في هذا الإطار أن مدونة الشغل قامت بتكريس توجهين أساسيين متمثلين في دعم انطلاق المقاولة وضمان استمراريتها، التي تعتبر طريقا سويا للحفاظ على استقرار العمل، وأن ازدهار المقاولة سيؤدي بالضرورة إلى نموها واتساع رقعتها[3].

فمن آليات دعم انطلاق المقاولة نجد مثلا أنه تم إضفاء قدر كبير من المرونة على التنظيم التشريعي لعقود الشغل غير محددة المدة[4]، وغيرها من المقتضيات…

أما فيما يتعلق بآليات ضمان استمراريتها، فقد انتبه المشرع الاجتماعي إلى أن المقاولة وإن توفر لها المناخ المناسب لانطلاقها، إلا أنها قد تشهد أزمات خلال مواصلة نشاطها،  وهذا ما دفعه لتقرير آليات قانونية تضمن للمقاولة استمراريتها، ولعل من أهم هذه الآليات أنه تم  تكريس قاعدة استمرار علاقات الشغل عند تغيير المركز القانوني للمشغل وكذا تغيير الطبيعة القانونية للمقاولة باعتبار عقود الشغل من العناصر اللازمة التي تضمن للمقاولة استمراريتها واستقرارها الاجتماعي والاقتصادي(المبحث الأول)، كما تم الرهان على دعم القدرة التنافسية للمقاولة حيث اتضح أن رهان نجاح المقاولة الحديثة مرتبط بمدى ودرجة اهتمامها بمواردها البشرية ،وذلك لن يتأتى إلا بتكوين أجرائها و استمرارية هذا التكوين لمواجهة تحديات العولمة و المنافسة الداخلية والخارجية، إذ يعتبر التكوين من المسائل الأساسية التي تتحكم في مصير المقاولة واستمراريتها[5] (المبحث الثاني) .

المبحث الأول : تغيير مركز المشغل و استمرارية علاقات الشغل

تتميز المقاولة بالاستقرار ،ولقد ذهب المشرع المغربي إلى التأكيد على هذا المبدأ في الفصل 754 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على ما يلي ” إذا طرأ تغيير على المركز القانوني لرب العمل ، وعلى الأخص بسبب الإرث أو البيع أو الإدماج، أو تحويل المشروع أو تقديمه حصة في شركة ، فإن جميع عقود العمل الجارية في يوم حصول هذا التغيير تستمر بين المالك الجديد للمشروع وبين عماله وخدمه ومستخدميه”، ولقد تبنت مدونة الشغل في المادة 19 نفس الاتجاه مع إضافة بعض الأمثلة ، وهو اتجاه أصبح مقبولا في الحياة العملية التي تستجيب لميكانيزمات مشروعة تنصب على تحويل العقود ،وهو أمر قد يؤدي إلى تشكي المشغل الجديد من الأعباء التي قد تتولد عن ذلك ، كما قد يستفيد من إيجابية و قوة العقود بالمقاولة الأمر الذي  يساهم في استمراريتها.

إن المشرع الاجتماعي له من الصلاحيات و الإمكانيات ما تخوله إيجاد الوسائل والتقنيات التي من شأنها أن تحافظ على استقرار علاقات الشغل، ولتحقيق هذه الغاية نجده – أي المشرع- يتخلى عن تطبيق بعض المبادئ العامة والتي قد تؤدي بدورها لإنهاء الرابطة التعاقدية ، الأمر الذي دفعه لتكريس قاعدة استمرار علاقات الشغل حالة تغيير المركز القانوني للمشغل وكذا تغيير الطبيعة القانونية للمقاولة رغم تعارضها مع المبادئ العامة للتعاقد، خاصة العقد شريعة المتعاقدين، والقوة الملزمة للعقد مادامت تحقق الاستمرارية لعقود لشغل ، وهذا ما ثم تكريسه في المادة 19 من م. ش التي كانت دقيقة عندما استعملت عبارة ” الوضعية القانونية للمشغل والطبيعة القانونية للمقاولة “، و بذلك تبعد أي لبس بشأن التملص من هذه القاعدة بعلة عدم ذكر المشرع للمشغل أو المقاولة وبالتالي فإن القاعدة تطبق عند تغيير الوضعية القانونية بصفة شاملة ، سواء تعلق الأمر بمشغل أو بمقاولة وهنا يمكن تصور كل المشغلين و المقاولات طبقا لمدونة الشغل[6].

وبالتالي فإن قاعدة استمرار عقود الشغل أصبحت ضرورة ملحة لما لها من أثار إيجابية في تحقيق استقرار اجتماعي ، واقتصادي للمقاولة ، وفي مكافحة البطالة ومن ثم فإن أي تغيير في صاحب المقاولة ، أو في الوضعية القانونية لهذه الأخيرة  لايعد سببا أو مبررا للاستغناء عن أجرائها[7].

وتجد المادة 19 من م. ش مصدرها في قانون الشغل الفرنسي و بالضبط المادة    L122-12   والتي تؤكد بدورها على قاعدة استمرار علاقات الشغل حالة تغيير المركز القانوني للمشغل وكذا الطبيعة القانونية للمقاولة [8]هذا من جهة ، ومن جهة أخرى تم تحديد بعض حالات تطبيق هذه القاعدة على سبيل المثال فقط لا الحصر، وذلك ما يتضح لنا من خلال عبارة “على الأخص”، وعليه فمفهوم تغيير المركز القانوني للمشغل يتسع ليشمل حالات أخرى، وسنكتفي  بالتطرق للحالات المنصوص عليها في المادة 19 من م. ش وذلك بهدف إبراز كيف أن المقاولة تستمر في هذه الحالات وبالتالي الموازنة بين الاعتبار الاجتماعي والاقتصادي ،ويتعلق الأمر بما يلي :

أولا : الإرث

يعتبر مبدأ نسبية أثار العقد من المبادئ الراسخة لدى الفقه القانوني المدني،والذي نجد له صدى في التشريع المغربي من خلال الفصل 228 ق.ل.ع الذي جاء فيه”الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعه إلا في الحالات المذكورة في القانون”، ومقتضى هذا المبدأ أن العقد لا يلزم إلا من كان طرفا فيه ولا يمكن أن يلزم الغير بمقتضياته فهو شريعة بين أطرافه.

ويقتضي إعمال هذا المبدأ -نسبية أثار العقد- بشأن العلاقة الشغلية ،ألا يلزم العقد إلا الأجير ومشغله باعتبارهما طرفيه الوحيدين ، فلا يلزم من فوتت إليه المقاولة، إما بالبيع  أو الخوصصة ،أو عن طريق الإدماج أو غير ذلك من طرق التفويت، ويمكنه تبعا لذلك أن يتحلل من كل التزام اتجاه أجراء المشغل السابق[9]،إلا أن المشرع انتبه إلى الآثار الوخيمة التي قد تنجم عن تطبيق  هذا المبدأ المنصوص عليه في الفصل 228 من ق.ل .ع على علاقة الشغل ،لذلك جعل حالات تغيير المركز القانوني للمشغل من بين الاستثناءات التي ترد على القاعدة العامة المقررة في الفصل المذكور أعلاه[10]،حيث أن عقد الشغل كغيره من العقود ينتهي متى توفرت الأسباب العامة المؤدية لانتهائه كاستحالة التنفيذ ومن أهم صورها وفاة الأجير، ذلك أن القاعدة العامة في عقد الشغل إنما ينتهي بوفاة الأجير لا بوفاة المشغل[11]،وهذا ما كرسه المشرع المغربي سواء من خلال المادة 754 من ق.ل.ع وكذا المادة 19 من م.ش، حيث اعتبر الإرث سببا لاستمرار عقود الشغل وانتقالها إلى الخلف، وبالتالي فالمبدأ  هو أن وفاة المشغل لا تؤدي لإنهاء عقد الشغل حيث أن شخصيته لا تكون محل اعتبار في العقد بخلاف وفاة الأجير ،إلا أن هناك حالات استثنائية بتحققها تنتهي علاقة الشغل بوفاة المشغل- كما لو كان طبيبا أو محاميا[12]– وهو نفس المنحى الذي سلكه المجلس الأعلى- محكمة النقض حاليا- في قرار له ،حيث ورد فيه مايلي” إذا طرأ تغيير في المركز القانوني للمشغل فإن عقود العمل الجارية يوم حصول هذا التغيير تستمر وأن الأمر يتعلق بمهنة منظمة بمقتضى القانون ويشترط فيمن يزاولها توفره على مؤهلات علمية محددة وحصوله على إذن من الجهة المختصة وأن زوج الطاعنة الذي يزاول مهنة صيدلي قد توفي، ومن ثم فإن الرخصة الممنوحة له من طرف الجهة المختصة انتهت صلاحيتها بقوة القانون ويستحيل على خلفه مواصلة العمل إلا بشروط خاصة تتوفر في الطاعنة ومن ثم فإن الأمر يتعلق بتغيير المركز القانوني للمشغل[13]“،وهو نفس ما أكده قرار آخر الذي جاء فيه”بما أن نشاط المقاولة محدد في مزاولة مهنة منظمة هي مهنة الهندسة المساحية، والتي يلزم القانون في ممارسها شرط التقييد بجدول الهيئة ، فإنه بوفاة المشغل الذي كان يزاول هذه المهنة تصبح استمرارية نشاط المقاولة أمرا متعذرا بل مستحيلا ، مما يبقى معه إنهاء عقد الشغل مبررا لا يستحق عنه الأجير أي تعويض”[14].

ثانيا : البيع

لقد جعلت المادة 19 من م .ش البيع من الحالات التي تكرس قاعدة استمرار علاقات الشغل حيث أن انتقال ملكية المقاولة عن طريق البيع لا يؤثر على عقود الشغل التي أبرمها المالك السابق مع الأجراء، فتبقى مستمرة مع المالك الجديد دون المساس بحقوق ومكتسبات الأجراء[15] ، وفي هذا الإطار صدر حكم[16] عن المحكمة الابتدائية بأكادير بتاريخ 16 مارس 1998 الذي اعتبر أن “تغيير المركز القانوني لرب العمل بفعل بيع محل الشغل ثابت بمقتضى عقد البيع النهائي المدرج بالملف ، وبالتالي فإن عقود الشغل تستمر مع المشغل الجديد للمقاولة”.

وجدير بالذكر أن عبارة البيع قد وردت في المادة 19 من م. ش بصيغة عامة مما يجعلها تحتمل أكثر من معنى ، وهو الأمر الذي كرسه المشرع المصري في المادة التاسعة من قانون العمل المصري لسنة 2003 وتنص على ما يلى” لا يترتب على إدماج المنشأة في غيرها أو انتقالها بالإرث أو الوصية أو الهبة أو البيع ولو بالمزاد العلني أو النزول أو الإيجار أو غير ذلك من التصرفات إنهاء عقود استخدام عمال المنشأة…”

ثالثا : الإدماج

لقد أصبح مبدأ استقرار عقود الشغل من أهم المبادئ التي يقوم عليها قانون الشغل نظرا لكونه المبدأ الذي يسعى إلى تثبيت وتدعيم علاقة الشغل من أجل مصلحة الأجير الشخصية، وكذلك مصلحة المشغل الاقتصادية[17]، وهذا ما عمل المشرع المغربي وكذا الفرنسي على تكريسه من خلال المادة 19 من م ش المغربية و المادة L122-12 من قانون العمل الفرنسي ، حيث تم النص على بعض الحالات التي تتحقق فيها هذه القاعدة من بينها الإدماج الذي يعتبر” عملية يتم بمقتضاها ضم شركة أو أكثر من طرف شركة أخرى أو اتحاد هذه الشركات من أجل تأسيس شركة جديدة، وينتج عن ذلك انقضاء الشخصية المعنوية  للشركة المدمجة، والانتقال الشامل لذمتها المالية إلى الشركة الدامجة أو الشركة الجديدة”، كما أنه تقنية تحتاج إليها المقاولات من أجل تقوية قدرتها التنافسية، ويحتاجها الاقتصاد الوطني من أجل مواجهة إمكانية الاختراق والهيمنة من طرف المقاولات الأجنبية[18].

ولقد أكد القضاء المغربي على سريان عقود الشغل مع الشركة الدامجة، وذلك في حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالقنيطرة ،حيث اعتبرت فيه”أن المبدأ هو سريان الحقوق والواجبات بين المشغل القديم والمشغل الجديد ولو حصل تغيير في المركز القانوني للمشغل عن طريق الاندماج بين شركتين كما هو ثابت بالسجل التجاري[19].

رابعا : الخوصصة

تعتبر سياسة الخوصصة نقطة محورية في إصلاح المؤسسات، فبمجرد ما ثم الإعلان عن هذا التوجه الجديد الذي ثم نهجه في المجال الاقتصادي، ابتدأ الحديث عن مختلف الأثار التي ستنجم عن هذه العملية سواء كانت إيجابية أو سلبية، ومن بين أهم التخوفات التي شغلت بال المحللين الاقتصاديين والقانونيين مسألة وضعية الأجراء في ظل الخوصصة[20]، خاصة وأنها تهدف إلى خلق تنمية اقتصادية دون غيرها ولو كان ذلك على حساب التنمية الاجتماعية، لأن الهدف الوحيد يتمثل في تحقيق أكبر قدر ممكن من الربح والعائدات المالية دون الاكتراث للبعد الإنساني الذي قد يصيب العمال[21].

ولعل هذا ما دفع بالمشرع المغربي تجاوز ذلك الغموض الذي أثاره الفصل 754 من ق.ل.ع الذي لم يكن يشير للخوصصة كحالة تستمر فيها علاقات الشغل، وعند صدور مدونة الشغل فإن المادة 19 قد أضافت حالة جديدة ويتعلق الأمر بتحويل المؤسسات العامة إلى القطاع الخاص وبالتالي تأمين استقرار الشغل واعتبار الخوصصة من قبيل التغيير الحاصل في المركز القانوني للمشغل بين الأجراء والخلف بقوة القانون، وجعل هذه القاعدة من النظام العام ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها [22].

يتبين لنا مما سبق ذكره في هذا المبحث أن السبب الذي جعل جل تشريعات الشغل تخرج عن القواعد العامة المنظمة لانتقال الالتزامات هو تحقيق مصلحة الأجير من خلال الربط بينه وبين المقاولة  وكذا تحقيق مصلحة المقاولة نفسها من حيث ضمان حسن سير العمل فيها ، وضمان الموارد البشرية الكفيلة بتحقيق ازدهارها وضمان استمراريتها.

المبحث الثاني: دعم القدرة التنافسية للمقاولة

إن الشغل الصناعي الذي هو اليوم الموضوع الرئيسي لقانون الشغل يقتضي تكوينا مهنيا خاصا نظرا لما يرافق التطور الصناعي من تعقد تقني، حيث لم يعد بوسع الأجير أن يعتمد على قوة عضلاته فحسب ولا حتى على قواه العقلية بل لابد من تمرين تقني على نوع  الشغل الذي سيكون مدعوا لإنجازه، فالتخصص في الصناعة الآلية أصبح أمرا ضروريا[23].

لذلك كان على المشرع المغربي استحضار هذا المعطى الأساسي وذلك عبر بلورة الأحكام القانونية التي من شأنها أن تدعم القدرة التنافسية للمقاولة المغربية لتحافظ على تواجدها وانتظام إنتاجها[24]، والتي تجلت في السماح بإمكانية تأسيس مؤسسات التكوين المهني الخصوصية بجانب المؤسسات العمومية للتكوين المهني (المطلب الأول)، كما تم تكريس نظام التكوين المهني بالمقاولات (المطلب الثاني)، هذا فضلا عن تقرير مدونة الشغل لضمانات جديدة تمكن الأجراء وممثليهم المنتخبين والنقابيين من روافد جديدة لتعميق تكوينهم في مجالات متعددة (المطلب الثالث).

المطلب الأول: إحداث مؤسسات التكوين المهني الخصوصية

يقصد بالتكوين المهني بوجه عام تمكين الفرد من الحصول على تخصص مهني معين في مختلف الأنشطة الاجتماعية، كما أنه وسيلة تلجأ إليها الدولة وكذا مؤسسات التكوين المهني الخصوصية والمقاولات لتعميم التربية المهنية والمساهمة في تكريس الحق في الشغل[25]، فمنذ فترة الاستقلال تحملت الدولة المغربية مسؤولية التكوين المهني، وأحدثت العديد من المؤسسات و المراكز التي تعنى بهذا القطاع كان آخرها مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (O.F.P.P.T) سنة 1974 [26]، والذي يسهر حاليا على تحديد و مراقبة برامج التكوين المهني والتنسيق بين مختلف مراكز التكوين المهني، واعتماد تكوين متخصص يلبي حاجيات سوق الشغل من الكفاءات، إضافة إلى عقد اتفاقيات مع منظمات وطنية كالإتحاد العام لمقاولات المغرب، والنقابات العمالية والشركات الخاصة من أجل القيام ببرامج تكوين تهم قطاعات معينة، ( النسيج، الصناعة الغذائية، الاتصالات…)[27]، إلا أنه بالنظر لمحدودية إمكانيات هذه المؤسسات، وكذا عجز مقرراتها عن مواكبة المعارف المستحدثة في مختلف الأنشطة، سمح المشرع المغربي بإمكانية إحداث مؤسسات التكوين المهني الخاصة، وذلك بناءا على عاصفة الخوصصة التي اجتاحت جميع المجالات بما فيها المجال الاجتماعي، وهكذا تم إحداث مؤسسات خاصة بالتكوين المهني إلى جانب مؤسسات التكوين العمومية، وذلك بمقتضى ظهير 19 ماي 2000 [28].

ويقصد بالتكوين المهني الخاص ذلك التكوين الذي تتولى تلقينه أشخاص ذاتية أو معنوية غير الدولة، وقد يتم داخل المؤسسات الخاصة أو عن بعد إما عن طريق المراسلة أو بواسطة التكنولوجيات الحديثة للإعلام والتواصل[29].

ونظرا لكون أن العنصر البشري الذي يستفيد من التكوين يزود الاقتصاد الوطني بكفاءات مهنية جديدة، فإن ظهير 19 ماي 2000 اهتم بتنظيم كل ما يتعلق به، سواء على مستوى أهدافه وكذا صفاته و مضامينه.

فأما على مستوى الأهداف فتتمثل في :

  • تمكين المستفيدين منه من اكتساب المعارف و الكفاءات المهنية لممارسة حرفة أو مهنة و ملائمة المهارات المكتسبة مع التطورات التكنولوجية و حاجات عالم الشغل.
  • الحفاظ على مقومات الهوية الوطنية و قيمها في بعدها اللغوي و الثقافي و الأخلاقي.
  • إعداد صناع و عمال مختصين وعمال مؤهلين و تقنيين متخصصين لمزاولة العمل في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية[30].
  • أما بالنسبة لصفات ومضامين التكوين فتتجلى في:
  • أن يكون تكوينا ملائما ومواكبا للمستجدات التكنولوجية وعالم الشغل ومرتبطا بنوعية الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية السائدة بمنطقة مؤسسة التكوين المهني الخاص.
  • أن يكون تكوينا حديثا وصارما.
  • وأن يكون منضبطا لمعايير تحددها الإدارة من حيث برامجه ومناهجه.
  • أن يكون مساويا من حيث قيمته، لنفس مستوى التكوين الملقن في مؤسسات التكوين بالقطاع العمومي.
  • أن يساهم في تعزيز مقومات وقيم الهوية الوطنية سواء في جانبها اللغوي أو الثقافي أو الأخلاقي.

هذا فضلا عن تنظيم الأحكام الخاصة بشروط تأسيس وافتتاح مؤسسة التكوين المهني الخاصة وغيرها من المقتضيات.

هكذا إذن يمكن القول على أننا أمام تنظيم محكم لمؤسسات التكوين المهني الخاصة، وذلك نظرا للدور المنوط بها لأنها تحقق عدة مزايا سواء بالنسبة للمقاولة و كذا الأجراء، فمن جهة تحقق تنافسية المقاولة وتضمن استمراريتها، كما أن حضور الكفاءة تنعكس على المسار المهني للأجير خلال مرحلة عقد الشغل وسريانه، وكذا مواكبة الرفع من مؤهلاته.

المطلب الثاني: تكريس نظام التكوين المهني بالمقاولات

إن ظهور المشروعات التي تتميز بتكنولوجيا حديثة ويد عاملة ماهرة، أدى إلى ضرورة تأهيل العمال لمواكبة سوق العمل31.

فالعنصر البشري يعد دعامة أساسية للتقدم الاقتصادي إذ بالرغم من التطور التقني والتكنولوجي الدائم، يبقى الإنسان هو الأساس الحضاري وبدونه تتحول تلك التكنولوجيا إلى أدوات جامدة لا حياة فيها، لذلك فإن الاستثمار في الموارد البشرية و توجيهها و تدريبها تعد العمل الأساسي للتقدم و التنمية، وهذا ما حاول المشرع بلورته من خلال تنظيمه لكل من عقد التدرج المهني و عقد التدريب من أجل الإدماج المهني .

فبالنسبة لعقد التدرج المهني لقد كان التكوين المهني بالمقاولات الخاصة منظما بمقتضى ظهير 16/04/ 1940 الذي نص على بعض القواعد المتعلقة بتكوين العمال المتخصصين[31]، وذلك من خلال عقد التمرين حيث نلاحظ أن هذا الظهير قد وضع أسس و شروط عقد التكوين كما أنه نظم حقوق و التزامات طرفي عقد التمرين، خلال مرحلة إنشاء العقد و أثناء تنفيذه[32]، الأمر الذي جعل الظهير المذكور أقرب إلى النظام القانوني منه إلى عقد يخضع لشريعة المتعاقدين، ولعل هذا ما دفع بالمشرع إلى إعادة تنظيم هذا العقد، وذلك من خلال عقد التدرج المهني المنظم في ظهير 19 ماي 2000 وبالتالي تجاوز الالتزامات التي كانت ملقاة على عاتق الطرفين صاحب المقاولة من جهة و المتدرج من جهة أخرى، بالإضافة إلى مواكبة التحديات التي تعرفها المقاولات في مجال التكوين .

وكما سبق القول فإن المشرع المغربي تكريسا منه للتكوين المهني بالمقاولات لم يكتفي بتنظيم عقد التدرج المهني، بل وضع كذلك نظاما للتدريب من أجل الإدماج المهني.

ومن جهة أخرى يعتبر عقد التدريب من أجل الإدماج المهني نمط من أنماط التكوين الأساسي هدفه تلقين معارف عامة، وخبرات مهنية تكنولوجية بمؤسسات التكوين المهني[33]،وقد تقرر هذا العقد من خلال ظهير 23 مارس 1993 مع التعديلات اللاحقة به سنة 1998، وذلك بهدف تشجيع الشباب المؤهل علميا على الاندماج في سوق الشغل وإبراز طاقاته ومؤهلاته[34]، ولقد استوحى المشرع المغربي هذا العقد من عقد التأهيل في القانون الفرنسي، وكان الهدف من إصداره إيجاد طريقة لاستيعاب الالآف من حملة الشهادات المعطلين [35].

والملاحظ على أن المشرع لم يتشدد في الشروط الواجب توفرها في المشغلين وكذا المرشح لعقد التدريب، حيث وبالنسبة للمشغل فيكفي أن يكون شخصا من أشخاص القانون الخاص، وأما المترشح فيجب أن يكون حاملا لشهادة البكالوريا ولسنتين إضافيتين بعدها على الأقل، وأن يقل عمره عن 35 سنة وأن يكون مسجلا بالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات، ومن أجل تشجيع المقاولات على الانخراط في هذا النظام قرر المشرع عدة تحفيزات منها أساسا:

 – مساعدة الدولة للمدرب في المنحة التي يتقاضها المتدرب مناصفة، فضلا عن إعفاء تلك المنحة من الضريبة العامة على الدخل ، ومن أداء رسم التكوين المهني.

– إعفاء المدرب من الالتزام بتشغيل المتدرب بعد انتهاء تدريبه[36]

وعلى الرغم من هذه الإعفاءات، فلا يعفى المدرب من تصريحه لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالمتدربين بمقاولته، ومقابل ذلك فإن المتدرب يتمتع بمقتضيات مدونة الشغل و نظام التعويض عن حوادث الشغل و الأمراض المهنية ونظام الضمان الاجتماعي، هذا عكس المتدرج الذي ثم حرمانه من امتيازات نظام الضمان الاجتماعي، هذا بالإضافة إلى عدم السماح بتشغيل المتدرب إلا في أعمال تسمح بتأهيله لمزاولة مهنة معينة، وخاصة كل عمل قد يمثل المجال المناسب لتشغيله بعد انتهاء التدريب حسب ما تتوفر عليه المقاولة من مناصب شغل، وكذا استحقاق المتدرب لشهادة عمل تتضمن بيانات عن نوع الأشغال التي زاولها خلال فترة التدريب.

المطلب الثالث: الروافد الجديدة للتكوين والتكوين المستمر

لقد شهد العالم تغيرات هامة، مست كل جوانب الحياة والمجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، الأمر الذي أدى إلى تغير على مستوى تقنيات البحث والتكنولوجيا، وكذا طرق التدبير والإنتاج، ليبقى  المنحى السائد هو خلق التوازن في عالم الشغل، وهو التوازن الثلاثي للأجير والمؤاجر وللاقتصاد الوطني[37]، ولأجل تحقيق معادلة التوازن هذه عمد مشرع تشريع الشغل، كما هو حال تشريعات شغل مقارنة إلى البحث عن الحلول خاصة تلك التي لها علاقة بمؤهلات الأجراء ومهاراتهم التي تجاوزتها إفرازات التغيرات التكنولوجيا والتقنية فكان التكوين أهم هذه الحلول[38].

وذلك ما يظهر لنا من خلال المادة 23 من م. ش التي تنص على أنه “يحق للأجراء الاستفادة من برامج محو الأمية ومن تكوين مستمر” الأمر الذي من شأنه الرفع من تنافسية المقاولة وتطوير أنظمتها الإنتاجية، وكذا الرفع من قدرات الأجراء و كفاءاتهم من خلال إتاحة الفرصة لهم لاستكمال تكوينهم، و مواصلة هذا التكوين لمواجهة التحديات التي أصبحت تعرفها المقاولات [39].

إلا أن ما يعاب على هذه المادة أنها علقت استفادة الأجراء من هذا التكوين على صدور نص تنظيمي يحدد شروط وكيفيات الاستفادة من هذا التكوين حيث لم يصدر هذا النص لحد الآن، الأمر الذي يجعلنا أمام محدودية التنظيم القانوني للتكوين رغم فعاليته.

وبالرجوع إلى مقتضيات مدونة الشغل، نجد على أنه ونظرا لأهمية التكوين المستمر للأجراء لم يكتفي المشرع بجعله من حقوق الأجير والتزاما يقع على عاتق المشغل[40] في المادة 23 ، بل هناك موادا أخرى تؤكد مكانة التكوين داخل المقاولات المغربية وتتلخص فيما يلي:

  • المادة 396 من م.ش التي جعلت من أهداف النقابة تطوير المستوى الثقافي لأعضائها كما لها صلاحية إنشاء وتدبير مراكز الأبحاث والدراسات والتكوين وذلك بمقتضى نص المادة 408 من مدونة الشغل.
  • المادة 105 من م. ش التي جعلت من بين أهم موضوعات الاتفاقية الجماعية “ضبط العناصر الأساسية التي تساعد على تحديد مستويات المؤهلات المهنية وخاصة منها البيانات المتعلقة بالشهادات المهنية، أو بغيرها من الشهادات”، ومن جهة أخرى “تنظيم تكوين مستمر لفائدة الأجراء يهدف إلى تحقيق ترقيتهم الاجتماعية والمهنية  وإلى تحسين معارفهم العامة والمهنية وملاءمتها مع التطورات التكنولوجية.
  • المادة 466 من م.ش التي جعلت من ضمن المهام الاستشارية للجنة المقاولة “برنامج التدرج والتدريب من أجل الإدماج المهني ومحو الأمية والتكوين المستمر للأجراء”.

إذن من خلال هذا الإطار التشريعي المنظم لتكوين الأجراء يتبين لنا إيمان المشرع الاجتماعي بحاجة المقاولات إلى التكوين لأنها أصبحت تواجه تحديات كبيرة من أبرزها التنافس الاقتصادي و التماسك الاجتماعي باعتبار أنها أمام العمل الذي يعتمد على خبرات وكفاءات علمية ويضمن لها أن تكون متطورة باستمرار ولها أهلية للتنافس، فالدول المتقدمة تركز على مجهوداتها على الأنشطة ذات القيمة المضافة لأن الحرب الاقتصادية التي يخوضونها أصبحت حرب الكفاءات[41].

إذن ومن خلال معرض تحليلنا للآليات القانونية التي كرسها المشرع الاجتماعي لأجل ضمان بقاء المقاولة و استمرار نشاطها، نلاحظ المكانة المتميزة التي أضحت تحتلها المقاولات داخل النسيج الاقتصادي الوطني وكذا الدولي، حيث أن تقوية قدراتها التنافسية ،والرفع من جودة منتوجاتها، وكذا تحسين ظروف العمل من خلال تكريس السلم الاجتماعي، تطلب من المشرع توفير مجموعة من الوسائل تمكن المشغلين من تحقيق كل هذه الأهداف.

فأولى هذه الوسائل تتمثل في استمرار علاقات الشغل رغم تغيير المركز القانوني للمشغل أو تغيير الطبيعة القانونية للمقاولة، وبالتالي جعل الأجراء يرتبطون بالمقاولة وليس بصاحبها.

وفي إطار دعم القدرة التنافسية للمقاولة أتاح المشرع إمكانية إحداث مؤسسات التكوين المهني الخصوصية إلى جانب مؤسسات التكوين العمومية ، كما أنه كرس نظام التكوين المستمر بالمقاولات ،وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الأهمية التي أصبح يكتسيها التكوين المهني في النسيج الاقتصادي و الاجتماعي بالمغرب كرافد من روافد الإقلاع الاقتصادي و الاجتماعي وذلك بمحاربة البطالة و تنمية الاقتصاد الوطني.

وهكذا فالخلاصة التي يمكن الركون إليها في هذا المقال، هي الهاجس الذي طبع بعض مقتضيات مدونة الشغل، بغية ضمان استمرارية المقاولة من جهة  وحماية مبدأ استقرار الشغل من جهة أخرى، وينبع ذلك من كون المقاولة تشكل إحدى المنجزات التي تهدف اليد العاملة لضمان استمراريتها باعتبارها موطن رزقهم وضمان لمستقبلهم ،حيث أن تفعيل هذه المقتضيات القانونية يضمن بقاء المقاولة كخلية اجتماعية واقتصادية، وتأمين قدرتها على مسايرة المتغيرات الحديثة لكسب  رهان المنافسة.


[1]– محمد سعيد بناني : “الخاصيات الجديدة في مدونة الشغل و منطلقاتها”، اللقاء القضائي المغربي الإسباني الثالث بين المجلس الأعلى بالمملكة المغربية و المجلس العام للسلطة القضائية بالمملكة الإسبانية، نوفمبر 2004 ،ص :90-91

[2]– عادل اجغلال، “التخفيض الاستثنائي لمدة الشغل العادية” رسالة لنيل الماستر في قانون الأعمال والمقاولات، كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية الرباط، السنة الجامعية 2007/2008، ص :5.

[3] – محمد سعيد بناني، م.س،ص :15                                                              

[4]– عمار تيزاوي، م.س، ص: 14 

[5]– هجر الحيمر : “المقاولة المغربية بين تداعيات الأزمة العالمية و متطلبات التأهيل”، مجلة القانون المغربي ، العدد 15 يناير 2010 ، ص : 37

– محمد سعيد بناني،م س،ص:606 .[6]

7-أريفي سلمان ،”أثر الخوصصة على عقود الشغل والضمانات القانونية لحماية الأجراء” رسالة  لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص العلوم ، جامعة محمد الأول، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية –وجدة-، السنة الجامعية 1999 –2000 ،ص: 31.

[8]-« s’il survient une modification dans la situation juridique de l’employeur, notamment par succession ,vente, fusion, transformation du fonds, mise en société tous les contrats de travail en cours au jour de la modification subsistent entre le nouvel employeur et le personnel de l’entreprise ».

[9]– جواد الهداج،”تغيير المركز القانوني للمشغل”، بحث لنيل دبلوم الماستر في القانون و المقاولة ،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ،جامعة المولى اسماعيل –مكناس-،السنة الجامعية 2014-2015 ،ص:21 .

10- عبد الرحمان اللمتوني،”حماية الأجراء من أثار إدماج الشركات في ظل أحكام مدونة الشغل”، المجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات، العدد 7 يناير 2005 ،ص:66  .

11- ياسين المتحف ،”دور القضاء في تكريس مبدأ استقرار الشغل”، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص ، جامعة القاضي عياض ، كلية العلوم القانونية الاقتصادية و الاجتماعية- مراكش-، السنة الجامعية 2011-2012 ، ص:169 .

12-خالد بنهاشم” استقرار التعاقد في قانون الشغل “، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، جامعة الحسن الثاني، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، عين الشق – الدار البيضاء، السنة الجامعية: 2006 – 2007 ،ص:26.

[13]-قرار عدد 111 صادر بتاريخ 7- 2- 1994 في الملف الاجتماعي عدد 9732/90 أشار إليه محمد سعد جرندي “تأملات في موقف المجلس الأعلى من طرد الأجير الناتج عن تغيير المركز القانوني للمشغل”، عقود العمل والمنازعات الاجتماعية من خلال قرارات المجلس الأعلى، الندوة الجهوية التاسعة، يوليوز 2007 ،ص:198 .

[14]– قرار عدد 836، الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 2010 ،في الملف عدد 1542/5/1/2009 ،نشرة قرارات المجلس الأعلى ،العدد 7 ، سنة 2011 ،ص:104 .

– بوعبيد الترابي ،م س ،ص:41 .[15]

16– حكم صادر في الملف الاجتماعي بتاريخ 16 مارس 1998 في الملف الاجتماعي عدد:424/96 ،منشور في مجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 46 نونبر 1929 ،ص:167 .

-جعفر بوكنين،م س، ص:20 .[17]

-جعفر بوكنين ،م س ،ص: 5 .[18]

– حكم ابتدائية القنيطرة في الملف عدد 60/1987 بتاريخ 28/4/1988 .[19]

20– أحمد حميوي”المركز القانوني للأجير في ظل قانون الخوصصة بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق، جامعة سيدي محمد بن عبد الله ،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – فاس- السنة الجامعية:2005-2006 ،ص:5 .

21– فاطنة نوكي، “الخوصصة بالمغرب رهانات ونتائج” رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الخاص، جامعة محمد الأول كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وجدة، السنة الجامعية 2008ـ2009،ص:73.

22- رشيد الفيلالي، “المركز القانوني للأجير في ظل قانون الخوصصة “مجلة الإشعاع، العدد الرابع ،دجنبر 1990 ،ص:59

[23]– موسى عبود، “دروس في القانوني الاجتماعي “ا ، الطبعة الثانية ،المركز الثقافي العربي، 1994،ص: 80.

[24]-عمر تيزاوي، “مدونة الشغل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية” أطروحة لنيل الدكتوراه في الحقوق “القانون الخاص” كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الدار البيضاء، الموسم الجامعي 2006ـ2007، ص139

[25]– الحاج الكوري،”القانون الاجتماعي المغربي”،الطبعة الأولى 1999 ،ص : 49

[26]– بمقتضى قانون رقم 183 -73 -1 بتاريخ 21 ماي 1974 ج.ر عدد 3213 بتاريخ 29/5/1974

[27]– Abdellah BOUDAHRAIN :le droit de travail au Maroc » ,1ére édition ,tome I ,imprimerie NAJAH EL JADIDA CASABLANCA , 2005, p :477

-[28] ظهير شريف رقم 207-100 صادر في 15 من صفر 1421 (19 ماي 2000) بتنفيذ القانون رقم 00-13 بمثابة النظام الأساسي للتكوين المهني الخاص المنشور بالجريدة الرسمية عدد 4798 ليوم 25 ماي 2000.

[29]– المادة /11 من ظهير 19 ماي 2000

[30]– انظر المادة 1/2 والمادة 2/1. من الظهير الشريف رقم 207-100 بمثابة النظام الأساسي للتكوين المهني الخاص

[31]– المعطي بوعبيد،” دليل القانون الاجتماعي المغربي “دون ذكر الطبعة والمطبعة،و دون ذكر السنة،ص:27-28

[32]– موسى عبود ،م س ،ص :83

[33]-الحساين أوجيل،”كفاءة الأجير” رسالة لنيل الماستر في القانون الخاص، جامعة مولاي إسماعيل كلية العلوم القانونية والاقتصادية  و الاجتماعية –مكناس- السنة الجامعية : 2013/2014، ص: 49.

[34]– محمد الشرقاني، م.س، ص 98.

[35]– فاتح كمال،”عقود التكوين المهني في القانون المغربي”، مجلة القصر ،العدد 9 شتنبر 2004 ، ص:153

[36]– عمر تيزاوي ، م س،ص:146

[37]-يونس بوراس، “تأثير التطورات التكنولوجية على علاقات الشغل الفردية” مذكرة نهاية الدراسة لنيل دبلوم الماستر في العلوم القانونية، جامعة محمد الخامس، أكدال، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الرباط، السنة الجامعية 2013ـ2014، ص:1.

[38]-سمير مهداوي، “تكوين الأجير في إطار علاقات الشغل” رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة مولاي إسماعيل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية مكناس، السنة الجامعية 2013ـ2014، ص:28.

[39]– العربي كولو،” مؤسسة الشغل و إشكالية التكوين”مجلة المرافعة العدد 2/3 ماي 1993، ص :339-349

[40]-Abdellah BOUDAHRAIN « le droit du travail au Maroc »,tome I ,op.cit ,page :426

[41]– Renetijou, « Quelle reformes pour la formation professionnelle » in encyclopédie, protection social, quel refondation ? Ed 2000, P: 1145

أشار إليه يونس بوراس، م. س، ص: 29

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!