Revue ADALA

عدالة

مجلة دورية

التوجهات الحديثة للمشرع المغربي في المجال الرقمي

د/أمين إعزان

أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة .

د/أحمد أنوار ناجي

أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس.

تمهيد

نعيش اليوم تغيرات وتفاعلات ملموسة في كل مناحي الحياة بفعل الانتشار المهول للاستخدامات المتنوعة للتكنولوجيا الرقمية، وأيضا نتيجة للتطور الذي تجسد أساسا في انتشار أجهزة حاسب آلي ذات مستوى عالي متطورة بشكل مستمر، وبرامج متقدمة، وشبكات اتصال قربت ملايين الناس بعضهم البعض، وأتاحت فرصا جديدة للإطلاع على المعلومات وتبادلها، وحتى التفاوض وإبرام عقود مختلفة خصوصا عبر شبكة الانترنت، بل الأكثر من ذلك يمكن عبر هذه الأخيرة تسليم المنتجات كالبرامج أو الكتب الرقمية أو تقديم الخدمات مثل الاستشارات القانونية أو الطبية.

وقد جعلت هذه التقنيات المتطورة العالم وعلى الرغم من إتساع رقعته الجغرافية يعيش وكأنه قرية صغيرة بما توحي به كلمة القرية من علاقات قرابة وجوار ومحدودية في المكان والزمان، وكما هو الحال في القرية الصغيرة فإن كلّ ما يحصل في بقعة ينتشر خبره في البقعة المجاورة، وكلّ ما يحدث في جزء ينتشر أثره في الجزء الآخر.

وقد شهد العالم حاليا قفزات كبيرة في استخدام التقنيات الجديدة للإعلام والإتصال التي فجرت ثورة هائلة في نظم الإتصال والمعلومات، وساهمت بذلك في اندماج وإرتباط مختلف الأطراف العالمية في منظومة مالية وإعلامية ومعلوماتية واحدة، ولقد ساعد على هذا الإرتباط ظهور الذكاء الاصطناعي، وما رافقه من التطور الكبير في مجال المعلوماتية وفعالية تكنولوجياتها خاصة بالنسبة للدول المتطورة التي استطاعت من خلال هذا التفوق التكنولوجي الدخول في دورة اقتصادية تمنح لها إمكانيات جديدة لتحقيق التراكم الرأسمالي وبالتالي التأثير على أنماط الاستهلاك والاستثمار والإنتاج مما يؤدي إلى تغييـر واضح في أساليب ومفاهيم تخطيط ومراقبة الإنتاج.

وإذا كانت الرقمنة قد أثرت بشكل ملحوظ على كل القطاعات الحيوية، فإن المجال القانوني أيضا لم يسلم من تداعيات التطور التكنولوجي في مجال الاعلام والاتصال، ومن جهة أخرى فإن هذه الأخيرة تأثرت بالحركية التشريعية غير المعهودة خلال العقود الأخيرة.

والمغرب كأغلب دول العالم دخل عالم الثورة الرقمية من أوسع أبوابها بحيث عمل على تعزيز تموقعه كمركز إقليمي في سلم التكنولوجيا من خلال تحقيق التطور من حيث التحول الاجتماعي وكذا مختلف الأوراش والسياسات العمومية ذات الصلة بالعالم الرقمي.

إذن يجب ألا تظل المجتمعات حبيسة أنظمتها التقليدية، الأمر الذي يستوجب التدخل بتأهيل وتعزيز ترسانة قانونية شاملة ومناسبة تحمي وتضمن ثقة المواطنين، وكذا وضع هيئات داعمة مكلفة بمساعدة الفاعلين في المجتمع حول إشكاليات أمن نظم المعلومات والتفاعل معها، الأمر الذي يحيلنا إلى رصد التوجهات الحديثة للمشرع المغربي الذي استجاب نسبيا لمتطلبات التطور على المستوى التشريعي، فأصدر سلسلة من التشريعات نذكر منها على سبيل المثال: 

أولا- القانون رقم 05 – 53 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية.

ثانيا – القانون رقم 07 – 03 المتعلق بالإخلال بسير نظم المعالجة الآلية للمعطيات.

أولا- القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية:

كمبدأ عام يعتبر العقد آلية قانونية أساسية لإجراء مختلف التصرفات القانونية، وترتيب الحقوق والالتزامات فيما بينهم، وبذلك تعد العقود أدوات عملية متحركة على مستوى الحياة الاقتصادية، ومن هنا تبرز أهمية القانون التعاقدي الذي يهدف أساسا تحديد قواعد القانون ذات الصلة بالتزامات أطراف العقد، ويعد الأمن التعاقدي من أهم المبادئ الموجهة لقانون التعاقد، إلى جانب كل من الحرية التعاقدية، والعدالة التعاقدية، و النزاهة التعاقدية، وبصفة

عامة يقصد بالأمن التعاقدي توقع للمخاطر التعاقدية وتجنبها، وعلى الأخص على مستوى تحديد المسؤولية العقدية. 

وارتباطا بتطور طرق التعاقد ظهر نمط جديد من المجتمعات هو المجتمع الرقمي أو مجتمع المعلومات، الذي عرف بكونه المجتمع الذي يعتمد في تطوره أساسا على المعلومات والحاسب الآلي وشبكات الاتصال الحديثة، وبالتالي كان ضروريا تدخل المشرع لإقرار حجية المراسلات والعقود الالكترونية وكذا التوقيع الالكتروني، لمساعدة القضاء على تسوية المنازعات المتصلة بالمعاملات الالكترونية.

وفي هذا السياق صدر الظهير الشريف رقم 1.07.129 الصادر في 30 نونبر 2007 بتنفيذ القانون رقم 05-53  المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية.[1]

وينقسم هذا القانون من باب تمهيدي وقسمين : قسم أول يتناول صحة المحررات المعدة بشكل إلكتروني أو الموجهة بطريقة إلكترونية، وقسم ثان يعالج النظام القانوني المطبق على التوقيع الإلكتروني المؤمن والتشفير والمصادقة الإلكترونية. وقد حاول المشرع المغربي اعتماد مقاربة قانونية تسعى لوضع قواعد قانونية تؤطر مجالا يتميز بالتطور المتلاحق والسريع بطبيعته غير المادية، كما حاول المشرع من خلاله تغطية الفراغ التشريعي الذي خلقه التطور الهائل والمتسارع للتقنيات الجديدة للإعلام، كما حرص أيضا عند سنه لهذا القانون الالتزام بمجموعة من الضوابط والقواعد المرجعية على الصعيد الدولي، باعتبار طبيعة هذه الميادين والمجالات الجديدة التي أضحت مشتركة بيت كافة الدول.

وعليه فقد سعى المشرع المغربي إلى تهيئة بيئة قانونية تناسب التطور المذهل في مجال المعاملات التي تتم بطرق الكترونية، وبالتالي الانتقال من مرحلة التعامل الورقي إلى مرحلة التعامل الالكتروني، ويأتي في هذا السياق صدور القانون المغربي المذكور المتعلق

بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية.([2])وقد وضع هذا القانون النظام المطبق على المعطيات القانونية التي يتم تبادلها بطريقة الكترونية وعلى المعادلة بين الوثائق المحررة على الورق، وتلك المعدة على دعامة الكترونية، وعلى التوقيع الالكتروني، كما يحدد هذا القانون الإطار القانوني المطبق على العمليات المنجزة من قبل مقدمي خدمات المصادقة الالكترونية وكذا القواعد الواجب التقيد بها من لدن مقدمي الخدمة المذكورين ومن لدن الحاصلين على الشهادات الالكترونية المسلمة.

من أهم الضمانات التي سعى إلى تحقيقها القانون رقم 05-53  وضع الأساس القانوني للمعاملات الإلكترونية من خلال وضع إطار قانوني جديد لهذه المعاملات الإلكترونية، وإعطاء المحررات الإلكترونية سواء المعدة بطريقة إلكترونية أو التي يتم تبادلها إلكترونيا

نفس القوة الثبوتية والقانونية للمحررات الرسمية والعرفية،و تحديد ضوابط قانونية وإطار مرجعي واضح لمختلف المعاملات الإلكترونية المؤمنة، من خلال إقرار

قواعد مرجعية  لممارسة مهمة مقدمي الخدمات المصادقة الإلكترونية، وتحديد ضوابط

مراقبة نشاطه من قبل سلطة وطنية مختصة،مع وضع قواعد جديدة لضمان الأمن

الإلكتروني  من خلال حماية المعاملات الإلكترونية عن طريق إقرار قواعد

للتوقيع الإلكتروني المؤمن.

وقد أكد القانون رقم 05-53 أن الوثيقة المحررة على دعامة الكترونية أو المذيلة بتوقيع الكتروني والمختوم زمنيا تتمتع بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق، شريطة أن يكون بالإمكان التعرف على الشخص الذي صدرت عنه، أي موقعة توقيعا الكترونيا مؤمنا أمام موظف عمومي له صلاحية التوثيق.

وحسب مقتضيات المادة 6 من نفس القانون، يتعين أن يستوفي التوقيع الالكتروني المؤمن، الشروط التالية:

– أن يكون خاص بالموقع؛

– أن يتم أنشاؤه بوسائل يمكن للموقع الاحتفاظ بها تحت مراقبته الخاصة بصفة حصرية؛

– أن يضمن وجود ارتباط بكيفية تؤدي إلى كشف أي تغيير لاحق أُدخل عليه؛

– أن يوضع التوقيع بواسطة آلية لإنشاء التوقيع الالكتروني تكون صلاحيتها مثبتة بشهادة للمطابقة.

وأضاف القانون رقم 05-53 في المادة 10 أن العلاقة تثبت بين المعطيات التي تُمَكن من التحقق من التوقيع الالكتروني والمُوَقع بشهادة الكترونية. وتتمثل هذه الشهادة في سند يتم إعداده بشكل الكتروني، ويمكن أن تكون هذه الشهادة بسيطة أو مؤمنة.

وتعتبر الشهادة الالكترونية حسب مدلول المادة 11 شهادة الكترونية مؤمنة عندما يقدمها مقدم لخدمات المصادقة الالكترونية معتمد من لدن السلطة الوطنية المكلفة باعتماد ومراقبة المصادقة الالكترونية، وتتضمن المعطيات التالية :

– الإشارة إلى أن هذه الشهادة مسلمة باعتبارها شهادة الكترونية مؤمنة؛

– هوية مقدم خدمات المصادقة الالكترونية وكذا اسم الدولة التي يوجد مقرها بها؛

– اسم الموقع صاحب الشهادة الالكترونية المؤمنة او اسمه المستعار عند وجوده، وفي هذه الحالة يتعين التعريف بهذه الصفة؛

– الإشارة عند الاقتضاء إلى صفة الموقع حسب الاستعمال الذي خصصت له الشهادة الالكترونية؛

– المعطيات التي تمكن من التحقق من التوقيع الالكتروني المؤمن؛

– تحديد بداية ونهاية مدة صلاحية الشهادة الالكترونية؛

– الرقم السري للشهادة الالكترونية؛

– الرقم السري للشهادة الالكترونية؛

– التوقيع الالكتروني المؤمن لمقدم خدمات المصادقة الالكترونية الذي سلم الشهادة الالكترونية؛

– عند الاقتضاء شروط استخدام الشهادة الالكترونية، ولا سيما المبلغ الأقصى للمعاملات التي يمكن أن تستخدم فيها الشهادة المذكورة.

وإذا كان القانون رقم 05-53 أثر بشكل أساسي على فصول قانون الالتزامات والعقود المغربي بفعل تعديل بعض نصوصه أو إضافة أخرى جديدة متصلة بالبيئة المعلوماتية، إلا انه يتضمن كذلك مجموعة من النصوص الزجرية([3])، والتي تساهم في مكافحة الجرائم المعلوماتية، نذكر منها المادة 29 التي تعاقب كل من يقدم خدمات للمصادقة الالكترونية المؤمنة  خلافا للمادة20 أو دون أن يكون معتمدا أو من يواصل نشاطه  رغم سحب اعتماده.([4])

أما المادة31 فتعاقب على الإدلاء العمدي بتصاريح كاذبة أو تسليم وثائق مزورة إلى مقدم خدمات المصادقة الالكترونية.([5])

ومن اجل ضمان سلامة تبادل المعطيات القانونية بطريقة الكترونية وضمان سريتها وصحتها، فرض المشرع حماية خاصة لوسائل التشفير من خلال المادة32 التي تجرم استيراد أو استغلال أو استعمال إحدى الوسائل أو خدمة من خدمات التشفير دون الإدلاء

بالتصريح أو الحصول على الترخيص، كما انه يمكن للمحكمة الحكم بمصادرة وسائل التشفير المعنية.([6])

كما جرم المشرع المغربي كل استعمال لوسيلة تشفير لتمهيد أو ارتكاب جناية أو جنحة أو لتسهيل تمهيدها أو ارتكابها لكن ذلك لا يطبق على مرتكب الجريمة أو المشارك في ارتكابها الذي يسلم إلى السلطات القضائية أو الإدارية، بطلب منها، النص الواضح للرسائل المشفرة وكل ما يلزم لقراءة النص المشفر.([7])

ولتحقيق حماية جنائية للتوقيع الالكتروني عاقبت المادة 35 كل استعمال غير قانوني للعناصر الشخصية لإنشاء التوقيع المتعلقة بتوقيع الغير.([8])

كما حمى المشرع المغربي، من خلال المادة37، حجية الشهادة الالكترونية عبر تجريم الاستمرار في استعمالها بعد مدة صلاحيتها أو بعد إلغائها.([9])

وتجدر الإشارة إلى أن الغرامات – المنصوص عليها في هذا القانون- ترفع إلى الضعف، إذا كان مرتكب الجريمة شخصا معنويا، دون الإخلال بالعقوبات الممكن تطبيقها على المسيرين لارتكاب إحدى الجرائم المذكورة في هذا القانون.كما يمكن أن يتعرض الشخص المعنوي لعقوبات أخرى تتجلى في المصادرة أو الإغلاق.([10])

ثانيا -القانون رقم 07 – 03 المتعلق بالإخلال بسير نظم المعالجة الآلية للمعطيات:

يلاحظ أن الجريمة المعلوماتية في المملكة المغربية  اتخذت خلال العقود الأخيرة صورا متعددة، مما دفع المشرع إلى سن تشريع مهم، لكونه صدر لسد الفراغ التشريعي في مجال مكافحة الجرائم المعلوماتية، وهو القانون رقم 03-07 بشأن تتميم مجموعة القانون الجنائي فيما يتعلق بالإخلال بسير نظم المعالجة الآلية للمعطيات، ويحتوي هذا القانون على تسعة فصول(من الفصل 3-607 إلى الفصل11-607 من مجموعة القانون الجنائي المغربي)([11]). وأول ما يلاحظ هو عدم قيام المشرع المغربي بوضع تعريف لنظام المعالجة الآلية للمعطيات، ويبدو أن المشرع قصد ذلك, بحيث ترك ذلك للفقه والقضاء، هذا الأخير المكلف بتطبيق بنود هذا التشريع، ثم إن المجال المعلوماتي هو مجال حديث ومتجدد، وبالتالي فإن أي تعريف يتم وضعه قد يصبح متجاوزاً فيما بعد, في ضوء التطور المذهل لقطاع تكنولوجيات الاتصالات والمعلومات، وعليه، فقد أحسن المشرع المغربي عند عدم وضعه لتعريف خاص بنظام المعالجة الآلية للمعطيات.

وعند رجوعنا للقانون الفرنسي مثلا بشأن الغش المعلوماتي لسنة 1988([12])، نلاحظ أن هذا التشريع كذلك لم يحدد مفهوم نظام المعالجة الآلية للمعطيات، بل اقتصر على بيان أوجه الانتهاكات المتعلقة بهذا النظام وعقوباتها.

ولعل القراءة الشمولية لمقتضيات هذا التشريع المغربي تمكننا من حصر الأفعال المجرمة التالية :

1-الدخول الاحتيالي إلى مجموع أو بعض نظام للمعالجة الآلية للمعطيات.

2-البقاء في نظام للمعالجة الآلية للمعطيات بعد الدخول خطأ فيه.

3- حذف أو تغيير المعطيات المدرجة في نظام المعالجة الآلية للمعطيات أو التسبب في اضطراب في سيره.

4- العرقلة العمدية لسير نظام المعالجة الآلية للمعطيات أو إحداث خلل فيه.

5- إدخال معطيات في نظام للمعالجة الآلية للمعطيات أو إتلافها أو حذفها منه أو تغيير المعطيات المدرجة فيه، أو تغيير طريقة معالجتها أو طريقة إرسالها بشكل احتيالي.

6- التزوير أو التزييف لوثائق المعلوميات أيا كان شكلها إذا كان من شان التزوير أو التزييف إلحاق ضرر بالغير.

7- استعمال وثائق معلوميات مزورة أو مزيفة.

8- صنع تجهيزات أو أدوات أو إعداد برامج للمعلوميات أو أية معطيات أعدت أو اعتمدت خصيصا لأجل ارتكاب هذه الجرائم أو تملكها أو حيازتها أو التخلي عنها للغير أو عرضها رهن إشارة الغير.

9- محاولة ارتكاب الجرائم المذكورة.

10- المشاركة في عصابة أو اتفاق لأجل الإعداد لواحدة أو أكثر من هذه الجرائم.([13])

وفي هذا الصدد ينص الفصل 3-607 على ما يلي : (يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبالغرامة من 2000 إلى 10000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من دخل إلى مجموع أو بعض نظام المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال.

ويعاقب بنفس العقوبة من بقي في نظام للمعالجة الآلية للمعطيات أو في جزء منه, كان قد دخله عن طريق الخطأ وهو غير مخول له حق دخوله.

تضاعف العقوبة إذا نتج عن ذلك حذف أو تغيير المعطيات المدرجة في نظام للمعالجة الآلية للمعطيات, أو اضطراب في سيره.)

إذن نلاحظ أن الفقرة الأولى من هذا الفصل, تجرم الدخول إلى مجموع أو بعض نظام المعالجة الآلية للمعطيات، لكن يجب أن يتم ذلك عن طريق الاحتيال، وعليه فإن اشتراط هذا الأخير لقيام الجريمة, يعني أن الجريمة هنا عمدية، ثم إن المشرع المغربي لم يشترط في هذا النص القانوني كون النظام محميا أم لا، ولم يشترط حدوث النتيجة الإجرامية. وعليه، فالمشرع يجرم كل حالة يدخل فيها شخص إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات ، وبالتالي ففعل الدخول وحده بدون حق مجرم قانوناً ، وقد عاقب المشرع المغربي مقترف هذه الجريمة – حسب الفقرة الأولى من الفصل 3-607 – بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبالغرامة من 2000 إلى 10000 أو بإحدى هاتين العقوبتين.

أما الفقرة الثانية من الفصل3-607 فتعاقب على البقاء في النظام المعلوماتي أو في جزء منه, إذا كان دخول الجاني لهذا النظام قد تم عن طريق الخطأ, وهو غير مخول له حق دخوله، ويعاقب على هذه الجريمة بنفس العقوبة المقررة في الفقرة الأولى.

أما الفقرة الثالثة من نفس المادة فتضاعف العقوبة المقررة، إذا نتج عن فعل الدخول أو البقاء حذف أو تغيير المعطيات المدرجة في نظام المعالجة الآلية للمعطيات أو اضطراب في سيره.([14])

أما الفصل 4-607 فينص على ما يلي:

(دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد, يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبالغرامة من 10000 إلى 100000 درهم كل من ارتكب الأفعال المشار إليها في

الفصل السابق في حق مجموع أو بعض نظام للمعالجة الآلية للمعطيات يفترض أنه يتضمن معلومات تخص الأمن الداخلي أو الخارجي للدولة أو أسرارا تهم الاقتصاد الوطني.

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد, ترفع العقوبة إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبالغرامة من 100000 إلى 200000 درهم إذا نتج عن الأفعال المعاقب عليها في الفقرة الأولى من هذا الفصل تغيير المعطيات المدرجة في نظام للمعالجة الآلية للمعطيات أو حذفها أو اضطراب في سير النظام, أو إذا ارتكبت الأفعال من طرف موظف أو مستخدم أثناء مزاولة مهامه أو بسببها, أو إذا سهل للغير القيام بها.)

إذن، نلاحظ بأن المشرع المغربي من خلال هذا الفصل في فقرته الأولى, قد حدد عقوبة أشد من تلك الواردة بالفصل السابق، وهذا طبيعي نظراً لقيمة المعلومات محل الحماية الجنائية، حيث إنها تتعلق بالأمن الداخلي أو الخارجي للدولة أو متعلقة بأسرار مرتبطة بالاقتصاد الوطني، فمثل هذه المعلومات يمثل الاعتداء عليها اعتداءا على مقومات الدولة من الناحية السياسية, أو الاجتماعية, أو الاقتصادية.

وقد شدد المشرع العقوبة في حالة ما إذا أدى فعل الدخول, أو البقاء غير المشرع داخل النظام، إلى تغيير أو حذف المعطيات أو اضطراب في سير النظام، وتشدد العقوبة كذلك في حالة ارتكاب الأفعال المذكورة في الفقرة الأولى من الفصل 4-607 من طرف موظف أو مستخدم أثناء مزاولة مهامه أو بسببها. وقد حدد المشرع العقوبة في مثل هذه الحالات، في الحبس من سنتين إلى خمس سنوات والغرامة من 100000 إلى 200000 درهم كما جاء في الفقرة الثانية من الفصل 607/4، في حين أن الفقرة الأولى حددت العقوبة في الحبس من ستة أشهر إلى سنتين والغرامة من 10000 إلى 100000 درهم مغربي.

أما الفصل 5-607 فينص على ما يلي:

( يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من 10000 إلى 200000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من عرقل عمداً سير نظام للمعالجة الآلية للمعطيات أو أحدث فيه إخلالا )

يلاحظ أن هذا الفصل قد عاقب على عرقلة سير نظام المعالجة الآلية للمعطيات، والعرقلة قد تتخذ صوراً كثيرة منها: إرسال الفيروسات المدمرة للمعطيات الموجودة داخل النظام، وقد حدد المشرع عقوبة هذا الفعل في الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات والغرامة من 100000 إلى 200000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين. ويبدو جليا من خلال هذا الفصل أن المشرع المغربي اشترط العمد لقيام الجريمة, وبالتالي لابد أن تتجه إرادة الجاني إلى عرقلة سير نظام المعالجة مع علمه بذلك.

ومن ناحية أخرى عاقب المشرع المغربي كذلك من خلال هذا الفصل على فعل إحداث خلل في نظام للمعالجة الآلية للمعطيات، والخلل قد يتخذ صوراً متعددة من بينها بطئ عمل النظام المعلوماتي أو توقف المعالجة الآلية للمعطيات، ويعاقب على هذا الفعل بنفس العقوبة المقررة للعرقلة.

أما الفصل 6-607 فينص على ما يلي:

) يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات والغرامة من 10000 إلى 200000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من أدخل معطيات في نظام للمعالجة الآلية للمعطيات أو أتلفها أو حذفها منه أو غيّر المعطيات المدرجة فيه، أو غيّر طريقة معالجتها أو طريقة إرسالها عن طريق الاحتيال.(

 يبدو أن المشرع المغربي-في رأينا- سار على نهج المشرع الفرنسي المذكور سلفا, والذي خصص المادة 3-323 لتجريم إدخال معطيات غشاً داخل نظام المعالجة الآلية للمعطيات أو حذف أو تعديل هذه المعطيات الموجودة داخل هذا النظام.([15]) لكن الملاحظ هو أن المشرع المغربي من خلال الفصل 6-607 جرّم كذلك مسألة تغيير طريقة معالجة أو إرسال المعطيات عن طريق الاحتيال. وقد حدد المشرع عقوبة الجريمة المذكورة في هذا الفصل في الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات والغرامة من 10000 إلى 200000 أو إحدى العقوبتين.

ولمواجهة ظاهرة التزوير المعلوماتي جرم المشرع المغربي فعل تزوير أو تزييف الوثائق المعلوماتية, إذا أدى ذلك إلى إحداث ضرر بالغير، بحيث إن الفصل 7-607 نص على ما يلي:

)دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد, يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبالغرامة من 10000 إلى 1000000 درهم كل من زوّر أو زيّف وثائق المعلوميات أيا كان شكلها إذا كان من شأن التزوير أو التزييف إلحاق ضرر بالغير.

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد ، تطبق نفس العقوبة، على كل من استعمل وظائف المعلوميات المشار إليها في الفقرة السابقة وهو يعلم أنها مزورة او مزيفة.(

يبدو من خلال الفصل المذكور, أن جريمة التزوير المعلوماتي هي جريمة عمدية, سواء تلك المذكورة في الفقرة الأولى, والخاصة بتزوير أو تزييف الوثيقة المعلوماتية إذا كان ذلك يضر بالغير، أو تلك المذكورة في الفقرة الثانية, والخاصة باستعمال الوثيقة المعلوماتية المزورة, مع العلم بطبيعتها المزورة أو المزيفة.

أما فيما يخص المحاولة أو الشروع في الجرائم الواردة بهذا القانون، فقد جعل المشرع المغربي عقوبة المحاولة مماثلة لتلك المطبقة على الجريمة التامة، ويبدو ذلك جلياً من خلال  الفصل 8-607 الذي ينص:

(يعاقب على محاولة ارتكاب الجنح المنصوص عليها في الفصول 3-607 إلى 7-607 أعلاه والفصل 10-607 بعده بالعقوبة المطبقة على الجريمة التامة.)

أما الفصل 9-607 فينص على ما يلي:

(تطبق عقوبة نفس الجريمة المرتكبة أو العقوبة المطبقة على الجريمة الأشد على كل من اشترك في عصابة أو اتفاق تم لأجل الإعداد لواحدة أو أكثر من الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب إذا تمثل الإعداد في فعل أو أكثر من الأفعال المادية)([16])

يبدو من صياغة نص الفصل المذكور, أن الاشتراك في عصابة أو اتفاق للإعداد لجريمة أو أكثر من الجرائم الواردة في هذا القانون، يجب أن يظهر من خلال فعل أو أفعال مادية، ومن بين الأمثلة الواقعية لذلك نجد مثلا إعداد فيروس مخصص لتدمير نظام لمعالجة المعطيات أو إعطاء كروت بنكية لمزور من أجل فك شفراتها.

ونشير إلى أن جريمة الاشتراك في عصابة أو اتفاق, والمذكورة في الفصل 9-607، يجب أن يتوافر فيها العمد لقيامها, وبالتالي لابد أن تتجه إرادة الجاني إلى النشاط الحقيقي للعصابة أو ذلك الاتفاق.

أما الفصل 10-607 فينص على ما يلي (يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات والغرامة من 50000 إلى 2000000 درهم كل من صنع تجهيزات أو أدوات أو أعد برامج للمعلوميات أو أية معطيات أعدت أو اعتمدت خصيصا لأجل ارتكاب الجرائم المعاقب عليها في هذا الباب أو تملكها أو حازها أو تخلي عنها للغير أو عرضها أو وضعها رهن إشارة الغير)

وقد اختتم المشرع المغربي الباب العاشر الخاص بالمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات بالفصل 11-607 والذي ينص على:

(يجوز للمحكمة مع مراعاة حقوق الغير حسن النية أن تحكم بمصادرة الأدوات التي استعملت في ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب والمتحصل عليها منها.

يمكن علاوة على ذلك الحكم على الفاعل بالحرمان من ممارسة واحد أو أكثر من الحقوق المنصوص عليها في الفصل 40 من هذا القانون لمدة تتراوح بين سنتين وعشر سنوات.

يمكن أيضا الحكم بالحرمان من مزاولة جميع المهام والوظائف العمومية لمدة تتراوح بين سنتين وعشر سنوات وبنشر أو بتعلق الحكم الصادر بالإدانة.)

إن هذا النص يعطي للمحكمة الحق في إمكانية الحكم بمجموعة من العقوبات التكميلية([17]) كمصادرة الأدوات المستعملة في ارتكاب الجرائم المشار إليها في هذا القانون أو الأدوات المتحصل عليها من هذه الجرائم، ويمكن للمحكمة كذلك بموجب الفقرة الثانية من الفصل 11-607 الحكم على الجاني بالحرمان من ممارسة الحقوق الواردة في الفصل 40([18])من القانون الجنائي المغربي لمدة تتراوح بين سنتين وعشر سنوات. وللإشارة فان

هذه الحقوق تتجلي في الحقوق الوطنية أو المدنية أو العائلية المنصوص عليها في الفصل 26. ([19])

ويمكن للمحكمة كذلك الحكم على الجاني بالحرمان من مزاولة أية وظيفة عمومية لمدة تتراوح بين سنتين إلى عشر سنوات. وكذلك يمكن للمحكمة بعد صدور الحكم أن تحكم بنشر أو تعليق الحكم الصادر بالإدانة.

للإشارة فإن مصطلح الأدوات الوارد في الفصل المذكور, يعني في اللغة المعلوماتية كل ما هو مادي، دون أن يشمل ذلك البرامج المعلوماتية والتي تكون دائما أكثر قيمة وأهمية.

خاتمة :

يبدو جليا أن المشرع المغربي يتجه بشكل متدرج نحو تنظيم وحماية المجال الرقمي الذي أضحى أحد ركائز التنمية الإقتصادية في كل دول العالم، وفي هذا الاتجاه حاولت إستعراض بعض النماذج التشريعية ذات الصلة، وأكيد أن هذه المستجدات القانونية تندرج وتتماشى مع استراتيجية المغرب الرقمي التي تهدف بالدرجة الأولى إلى جعل المغرب مركزا إقليميا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال. وهذه الاستراتيجية تتمحور-بالاضافة للشق القانوني- حول مختلف المجالات مثل التحول الاجتماعي، والمرافق العمومية الموجهة نحو المستخدمين، وتحسين إنتاجية المقولات المتوسطة و الصغرى، ونشوء صناعة تكنولوجيا المعلومات. بموازاة مع ذلك، تم اعتماد التدابير المواكبة لضمان الحكامة الجيدة للاستراتيجية، والتمويل وتوفير الموارد البشرية اللازمة، وهكذا تم وضع استراتيجية “المغرب الرقمي”، من خلال العمل على تحقيق جملة من الأولويات، إلى جانب وضع آليات للمواكبة والتنفيذ، وتتمثل هذه الأولويات في تمكين المواطنين من الولوج السلس إلى شبكة الانترنت وتشجيع الولوج إلى التبادل والمعرفة، وتقريب الإدارة من حاجيات روادها، ولاسيما على مستوى الفعالية والجودة والشفافية، انطلاقا من برنامج طموح للادارة الالكترونية، وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة على استخدام الأنظمة المعلومياتية في أفق الرفع من إنتاجيتها، فضلا عن تشجيع تطوير قطاع التكنولوجيات الحديثة للإعلام..


([1]) -صدر بالجريدة الرسمية عدد 5584 بتاريخ 6 دجنبر 2007

([2]) -هذا القانون جاء مكون من 43 مادة

([3]) من خلال الباب الثالث من القسم الثاني من هذا القانون والذي عنوانه العقوبات والتدابير الوقائية ومعاينة المخالفات.

([4]) تنص المادة29(يعقب بغرامة من 10000 إلى 100000 درهم وبالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة كل من قدم خدمات للمصادقة الالكترونية المؤمنة دون أن يكون معتمدا وفق الشروط المنصوص عليها في المادة21 أعلاه أو واصل نشاطه رغم سحب اعتماده أو اصدر أو سلم أو دبر شهادات الكترونية مؤمنة خلافا لأحكام المادة20 أعلاه)

([5]) تنص المادة31(بصرف النظر عن المقتضيات الجنائية الأكثر صرامة، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 100000 إلى 500000 درهم كل من أدلى عمدا بتصاريح كاذبة أو سلم وثائق مزورة إلى مقدم خدمات المصادقة الالكترونية)

([6]) تنص المادة32(يعاقب بالحبس لمدة سنة وبغرامة مبلغها100000 درهم كل من استورد أو صدر أو ورد أو استغل أو استعمل إحدى الوسائل أو خدمة من خدمات تشفير دون الإدلاء بالتصريح أو الحصول على الترخيص المنصوص عليهما في المادتين13و14اعلاه.

يجوز للمحكمة أيضا أن تحكم بمصادرة وسائل التشفير المعنية)

([7]) المادة33

([8]) تنص المادة35(يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 10000 إلى 100000 درهم كل من استعمل،بوجه غير قانوني،العناصر الشخصية لإنشاء التوقيع المتعلقة بتوقيع الغير)

([9]) تنص المادة37(يعاقب بغرامة من 10000 إلى 100000 درهم وبالحبس من ستة أشهر إلى سنتين كل صاحب شهادة الكترونية استمر في استعمال الشهادة المذكورة بعد انتهاء مدة صلاحيتها أو بعد إلغائها)

([10]) المادة40 من القانون رقم 05.53 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية

([11]) أصبح هذا القانون يشكل الباب العاشر من الجزء الأول من الكتاب الثالث من القانون الجنائي المغربي تحت عنوان:المس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات.وقد صدر بتنفيذه الظهير الشريف رقم197-03-1 بتاريخ16رمضان1424 الموافق ل11نونبر2003.

([12]) La loi française-Godfrain- N88 du 5-1-1988 concernant la fraude informatique

([13]) ذ محمد جوهر:خصوصيات زجر الإجرام المعلوماتي،المجلة المغربية للقانون والاقتصاد والتدبير،العدد52، 2006، ص87

([14])من وجهة نظرنا فإن المشرع المغربي سار على نفس منهج المشرع الفرنسي بخصوص مضاعفة عقوبة الدخول أو البقاء داخل النظام, إذا اقترن ذلك بظرف مشدد, قد يتجلى في حذف أو تغيير المعطيات الموجودة داخل أي نظام للمعالجة الآلية للمعطيات.

)[15] ( Article 323-3

([16])بهذا النص يريد المشرع المغربي تجريم المشاركة في عمل تحضيري لارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، ويبدو أن هذا الوضع هو استثناء على القواعد العامة التي لا تعاقب على الأعمال التحضيرية والتي لا تصل إلى درجة المحاولة لارتكاب الجريمة.

([17])   للمزيد حول العقوبات التبعية والتكميلية انظر الدكتور/ أحمد عوض بلال: النظرية العامة للجزاء الجنائي,دار النهضة العربية,1995,ص388

([18]) ينص الفصل 40 من مجموعة القانون الجنائي المغربي على ما يلي:

“يجوز للمحاكم في الحالات التي يحددها القانون إذا حكمت بعقوبة جنحية أن تحرم المحكوم عليه لمدة تتراوح بين سنة وعشر سنوات، من ممارسة حق أو عدة حقوق من الحقوق الوطنية او المدنية او العائلية المنصوص عليها في الفصل 26 .

يجوز أيضا للمحاكم تطبيق مقتضيات الفقرة الأولي من هذا الفصل إذا حكمت بعقوبة جنحية من اجل جريمة إرهابية.

([19]) ينص الفصل 26 من مجموعة القانون الجنائي المغربي على ما يلي:

(التجريد من الحقوق الرسمية يشمل:

  1. عزل المحكوم عليه وطرده من جميع الوظائف وكل الخدمات والأعمال العمومية.
  2. حرمان المحكوم عليه من أن يكون ناخبا أو منتخبا وحرمانه بصفة عامة من سائر الحقوق الوطنية ومن حق التحلي بأي وسام.
  3. عدم الأهلية للقيام بمهمة محلف أو خبير وعدم الأهلية لأداء الشهادة في أي رسم من الرسوم أو الشهادة أمام القضاء إلا على سبيل الإخبار فقط.
  4. عدم أهلية المحكوم عليه بان يكون وصيا أو مشرفا على غير أولاده.
  5. الحرمان من حق حمل السلاح ومن الخدمة في الجيش والقيام بالتعليم أو إدارة مدرسة أو العمل في مؤسسة للتعليم كأستاذ أو مدرس أو مراقب.

والتجريد من الحقوق الوطنية عندما يكون عقوبة أصلية يحكم به لزجر الجنايات السياسية ولمدة تتراوح بين سنتين وعشر سنوات ما لم تنص مقتضيات خاصة على خلاف ذلك.)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!