Revue ADALA

عدالة

مجلة دورية

الجباية ومناخ الأعمال، أية علاقة؟

د. خليل اللــواح

 أستاذ زائر بالكلية المتعددة التخصصات بالعرائش

مقدمة

لا غرو أن الجباية شكلت عاملا محوريا في بناء الدول، من خلال تمويلها للإنفاق العمومي في مظاهره المختلفة، تماشيا مع الأدوار الأساسية التي تلعبها هذه الدول في تنظيم الحياة العامة في جوانبها الاقتصادية والمالية والاجتماعية…

وتتغير الضريبة بتغير وظيفة الدولة، من الدولة الحارسة أو الدركية إلى الدولة التدخلية، حيث أنه منذ عشرينات القرن الماضي، أصبح تدخل الدولة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي ضرورة ملحة، لسد العجز الحاصل في الخدمات والمرافق، التي تراجع عنها القطاع الخاص نظرا للسياق الاقتصادي والسياسي السائد أنذاك.

ويتميز النظام الجبائي المغربي، الذي يعتبر وليد تطور وسيرورة تاريخية طويلة، تفاعلت فيها مجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية، بعدم الاستقرار والثبات، نتيجة التعديلات المتتالية والمتعاقبة عليه منذ تأسيسه. ويمكن أن يختزل المسار التطوري لتنظيم الضرائب بالمغرب في مرحلتين مفصليتين، عكست كل مرحلة خصوصية جبائية ناجمة عن طبيعة النظام الضريبي المطبق، وهما: مرحلة ما قبل القانون الإطار لسنة 1984، ومرحلة ما بعدها.

كما يلعب النظام الجبائي دورا رئيسيا في تجويد مناخ الأعمال لتحقيق التنمية الاقتصادية بالمغرب، على اعتبار أن الضريبة ليست مجرد أداة مالية فحسب، بل أداة للنهوض بالقطاع الاقتصادي والتأهيل الاجتماعي، من خلال حماية الاقتصاد من التضخم والانكماش، وكذا حماية الإنتاج الوطني من المنافسة الخارجية، وتحسين وثيرة النمو، وتحفيز الاستثمارات والادخار.

تتمتع الضريبة إذن، بأهمية خاصة في المجال الاقتصادي والمالي، ومن المواضيع التي تحظى باهتمام كبير من طرف الباحثين، وهو ما استرعى فضولنا للغوص في ثناياها من خلال دراسة علاقتها بمناخ الأعمال، عبر بسط سبلها وآلياتها لتهيئة بيئة ملائمة لممارسة الأعمال، مع البحث في جوانب القصور ومحدودية النظام الضريبي وكيفيات معالجة هذه المعيقات.

أهمية الموضوع

يكتسي النظام الجبائي أهمية بالغة سواء بالنسبة للمواطن من جهة، الذي يشكل حلقة وصل بينه وبين الدولة، باعتباره ملزما بأداء الضرائب للاستفادة بالمقابل من الخدمات العمومية الممولة من الضرائب، بما يجعله كذلك معني بالمداخيل الجبائية والأسس المستندة عليها وأوجه استخدامها في إطار مختلف نفقات الدولة، ومن جهة أخرى، بالنسبة إلى المالية العمومية التي تضطلع بدور مهم في تحريك الدورة الاقتصادية من خلال التشجيع على ممارسة الأعمال وكذا التحفيز على الاستثمار بتمويل مختلف الإجراءات والأنشطة المخططة.

تحديد المفاهيم

لأجل رفع اللبس عن بعض المعاني وبسط محتواها، تقتضي منا الضرورة تعريف بعض المفاهيم المرتبطة بموضوع البحث، من قبيل: الجباية – الضريبة – الرسوم – الإتاوة – النظام الضريبي- مناخ الأعمال.

  • الجباية: هي اقتطاعات مالية تقوم بها الدولة علي الأفراد لتغطية نفقاتها، وتكون علي شكل ضريبة أو رسم. وبذلك فهي أشمل وأوسع من الضريبة، بل الضريبة جزء من الجباية.
  • الضريبة: هي اقتطاع مالي، يستخلص من الأشخاص تبعا لقدراتهم التكليفية عن طريق القوة لتحويل جزء من أموالهم بشكل نهائي وبدون مقابل من أجل تغطية الأعباء العامة والمساهمة في بلوغ الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي تم تحديدها مسبقا من طرف السلطات العمومية[1]، بمعنى هي نوع من أنواع العوائد المالية التي تفرضها السلطات العمومية بهدف تنمية الموارد المالية للدولة.
  • الرسم: هو مبلغ نقدي يدفعه الفرد جبرا إلى الدولة أو إلى مؤسساتها العمومية مقابل منفعة خاصة يحصل عليها الفرد إلى جانب منفعة عامة تعود على المجتمع ككل[2]، بمعنى آخر، هو مبلغ من المال يدفعه الشخص مقابل انتفاعه بخدمة عمومية، وقيمة الرسم تكون أدنى بكثير من قيمة الخدمة، مثلا: رسم التسجيل في بعض المؤسسات.
  • الإتاوة: هي تشبه الرسم تدفع نظير خدمة تقدمها الدولة، لكن قيمة الأتاوى تكون مساوية لقيمة الخدمة وهذا هو وجه الاختلاف مع الرسم.
  • النظام الضريبي: مجموع من العناصر الإيديولوجية والقانونية والاقتصادية والفنية التي يؤدي تراكبها إلى قيام كيان ضريبي معين، يمثل أحد أوجه النظام الاقتصادي القائم والذي يختلف ملامحه من بلد لآخر[3]. أو بمعنى ضيق، هو مجموع القواعد القانونية والإجرائية التي تمكن من مباشرة الاقتطاع الضريبي.
  • مناخ الأعمال: يعرّف مناخ الأعمال بأنه مجمل العوامل السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية التي تدفع المستثمر وتفتح شهيته لاتخاذ قرار الاستقرار بدولة ما بغرض ممارسة نشاط اقتصادي معيّن[4]. ويختلف مناخ الأعمال عن مناخ الاستثمار، باعتبار أن الأول أشمل وأعم وأوسع من الثاني، بل يمكن اعتباره إطارا يتضمن بالإضافة إلى مناخ الاستثمار عناصر أخرى لا تقل أهمية.

إشكالية الموضوع

في صلب هذه المعطيات، تتبلور الإشكالية المحورية التالية:

” أي دور للنظام الجبائي في جودة مناخ الأعمال بالمغرب”؟

تتفرع عنها التساؤلات التالية:

  1. ما هي أهم الإصلاحات التي عرفها النظام الجبائي المغربي؟
  2. كيف يمكن للجباية من تحسين بيئة الأعمال؟
  3. ما هي مداخل التغلب على معيقات ممارسة الأعمال المرتبطة بالمنظومة الجبائية؟

للإجابة على هذه الإشكالية المطروحة والتساؤلات المنبثقة عنها، سأعتمد التصميم المنهجي التالي:

أتناول في الفرع الأول، مسار الإصلاح الجبائي بالمغرب من خلال مرحلتين، وأعالج في الفرع الثاني، كيفيات مساهمة الضريبة في إنعاش بيئة ممارسة الأعمال، وكل ذلك في قالب تحليلي وبأسلوب منهجي يعطي للمقال خصوصيته وتميزه.

الفرع الأول: سيرورة التطور الجبائي بالمغرب

 كان لمعاهدة الجزيرة الخضراء التي أبرمها المغرب سنة 1906 الدور الكبير في القيام بمجموعة من الإصلاحات في المجال الضريبي، غير أن الأزمة المالية التي أصابته في بداية القرن العشرين، كانت سببا رئيسيا ومباشرا في احتلاله من طرف قوى الاستعمار وإخضاعه للحماية سنة 1912، وبالتالي وضع نظام جبائي منسجم مع أهداف الاستعمار ومُطور للنظام المحلي الضريبي.

ويمكن التمييز في فترة الاستعمار بين مرحلتين أساسيتين، تمت خلالهما إصلاحات ضريبية مهمة، وهما: المرحلة الأولى من 1912 إلى 1939، ثم المرحلة الثانية انطلقت من سنة 1939 إلى غاية تحقيق الاستقلال[5]. وخلال هاتين المرحلتين تم التأسيس القانوني للضرائب بشقيها المباشرة وغير المباشرة، ونجد ضمن الضرائب المباشرة: الترتيب – الضريبة الحضرية – ضريبة البتانتا – الضريبة الشخصية، وضمن غير المباشرة هناك: الضرائب الجمركية – ضريبة التسجيل – ضريبة الدمغة – الضريبة على الاستهلاك. وبحلول سنة 1939 اتسع وعاء الضرائب المباشرة ليشمل ضرائب جديدة: الضرائب على المرتبات والأجور – الضريبة الإضافية على البتانتا.

بعد حصول المغرب على الاستقلال، أقدم على إصلاح منظومته الجبائية بما يعزز بناء الدولة. ويمكن تقسيم هذه الفترة إلى مرحلتين تفصل بينهما محطة إصدار القانون الإطار لسنة 1984، حيث بدأت المرحلة الأولى، من الاستقلال إلى سنة 1984، تلتها المرحلة الثانية من سنة 1984 إلى اليوم.

  • مرحلة ما قبل سنة 1984

تماشيا مع متطلبات مرحلة ما بعد الاستقلال، عمل المغرب على إدخال ترسانة من الإصلاحات همت مختلف الجوانب، وبالأساس إصدار أول دستور سنة 1962 الذي أسس لدور البرلمان في المصادقة على قانون المالية، والتخلي عن الالتزامات المترتبة عن معاهدة الجزيرة الخضراء فيما يتعلق بالضرائب.

وقد تميزت هذه المرحلة بإدخال تعديلات على النظام الضريبي بإصدار ظهير 24 ماي 1957، الذي جاء لحماية الصناعة الوطنية في ظل اختلال ميزان الجبايات لصالح الضرائب غير المباشرة والرسوم الجمركية. غير أن الإصلاح الضريبي ل 30 دجنبر 1961 يعتبر خطوة أساسية في اتجاه تجاوز سلبيات النظام السابق، من خلال إصدار 8 ظهائر تتعلق بالضرائب المباشرة وغير المباشرة التي تمثل 40% من الموارد الجبائية.

وبموجب قانون مالية 1978، أدخلت تعديلات مهمة أدت إلى خلق نظام ضريبي شديد التعقيد يقوم على خليط من المكونات الضريبية، تحكمها أبعاد مالية وظرفية لا تنسجم مع النسيج الاقتصادي والاجتماعي والمالي للمغرب.

ومع بداية الثمانينات، عرف المغرب أزمة اقتصادية نتيجة انخفاض عائدات الفوسفاط تسببت في حدوث عجز كبير في ميزانية الدولة، ألزمها ذلك الخضوع لسياسة التقويم الهيكلي التي كان من نتائجها الإصلاح الجبائي لسنة 1984.

  • مرحلة ما بعد 1984

خلال النصف الثاني من عقد السبعينات، أختلت التوازنات الأساسية للاقتصاد بعد السياسة التوسعية المتبعة في إطار ميزانية الدولة، مما أدى إلى التخلي عن المخطط الخماسي 1981-1985 منذ سنته الثانية لصالح برنامج التقويم الهيكلي الذي تضمن إصلاحات تهدف إلى تحديث النظام الضريبي وترشيد النفقات[6]، في هذا السياق تمت ملائمة النظام المالي المغربي مع الأنظمة المالية الحديثة على المستوى الدولي، من خلال إصدار القانون الإطار رقم 03.83[7] الذي تم بموجبه وضع المبادئ العامة لهذا الإصلاح، عبر نظام يضمن من جهة، توزيعا أفضل للعبء الجبائي وتوسيعا للوعاء وتخفيضا للضرائب، ومن جهة أخرى، تعززت الضمانات التي يمنحها القانون للملزمين بالضريبة، إضافة إلى استبدال الضريبة على المنتجات والخدمات بالضريبة على القيمة المضافة، وإلغاء الضرائب الفئوية المطبقة حسب طبيعة الدخل، واستبدالها بالضريبة على الشركات والضريبة العامة على الدخل، أي أن النظام الضريبي المغربي أصبح يقوم على الثلاثية الجبائية.

وطبقا لمقتضيات القانون الإطار السالف الذكر، تمت المصادقة على القانون المؤسس للضريبة على القيمة المضافة، صدر الأمر بتنفيذه بتاريخ 20 دجنبر 1985، كما تمت المصادقة على القانون المتعلق بالشركات، صدر الأمر بتنفيذه بتاريخ 31 دجنبر 1986، أما القانون الذي يهم الضريبة العامة على الدخل فصدر الأمر بتنفيذه بتاريخ 21 نونبر 1989، وتم تطبيقه ابتداء من فاتح يناير 1990[8].

ومن أجل تدعيم موارد الجماعات الترابية، نص قانون الإطار 3.83 السالف الذكر في فصله الأول، على ضرورة تنمية الموارد المالية للجماعات المحلية، وليؤكد في فصله السادس والعشرين على استفادة الجماعات المحلية بحوالي% 30 من منتوج الضريبة على القيمة المضافة، كما تم إصدار القانون 30.89[9]المتعلق بإصلاح نظام الضرائب المستحقة للجماعات المحلية وهيئاتها، وقد اعتبر أكثر تطورا بالمقارنة مع ظهير 23 مارس 1962، من خلال عمله على خلق رسوم ذات أوعية متطورة تهدف إلى دعم مالية الجماعات المحلية، بما يمكنها من الاستقلال المالي.

بعد بلورة قانون الإطار، امتدت مرحلة أخرى بعده من سنة 1993 إلى 1999، وقد شملت سن الضرائب على القيم المنقولة وعائدات التوظيف ذات الدخل الثابت، فضلا عن إصلاح الضريبة على الأرباح العقارية. أما مرحلة ما قبل مرحلة اليوم، فامتدت بين عامي 1999 و2009، وقد تميزت بإصلاح مدونة التسجيل والتمبر والتدوين (المدونة العامة للضرائب)، وكذا إصلاح جبايات الجماعات المحلية[10]. وأخيرا مرحلة اليوم، وهي بعد الدستور المغربي الجديد لسنة2011.

وقد شهدت مرحلة ما قبل مرحلة اليوم حدثا بارزا تمثل في تنظيم مناظرة وطنية أولى حول الجبايات يومي 26 و27 نونبر 1999، انبثقت عنها توصيات اعتبرت بمثابة خلاصة لتشخيص واقع المنظومة الجبائية الوطنية، مكنت من رسم مسار عملية تدوين المقتضيات الجبائية التي مرت بالمراحل التالية[11]:

  • التحيين التدريجي للنصوص الجبائية بواسطة مقتضيات تهدف إلى الملاءمة والتبسيط ومسايرة تطور المحيط العام للاقتصاد؛
  • إصلاح واجبات التسجيل سنة 2004؛
  • إصلاح كتاب المساطر الجبائية سنة 2005؛
  • إصدار كتاب الوعاء والتحصيل سنة 2006؛
  • إصدار المدونة العامة للضرائب سنة 2007؛
  • إصلاح واجبات التمبر والضريبة الخصوصية السنوية على السيارات وإدراجها بالكتاب الثالث من المدونة سنة 2009؛

تم تدوين هذه المعطيات المرتبطة بالوعاء والتحصيل والمساطر الجبائية في نص قانوني واحد، وهو المدونة العامة للضرائب لوضع حد لتشتت المقتضيات الجبائية، وكذا وضع رؤية جيدة في مقاربة النظام الجبائي.

وفي سياق التحولات التي يشهدها تدبير الشأن المحلي ملاءمة لمستجدات المرحلة، جاء القانون الجبائي المحلي 47.06[12] الذي حاول تجميع مختلف الموارد الذاتية للجماعات المحلية في نص واحد، ولأجل تحديد طبيعة الإصلاحات التي يتعين القيام بها لتحديث النظام المالي وجعله أكثر ملاءمة لمتطلبات الحكامة الجيدة للجماعات المحلية[13]، صدر القانون 45.08[14] المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها.

وفي إطار مواصلة العمل لأجل تأسيس نظام ضريبي عصري، وأخذا بعين الاعتبار للتطورات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها المملكة، وانسجاما مع مضامين دستور 2011 الهادفة إلى إقرار سياسة ضريبية عادلة ومنصفة، وتفاعلا مع تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لسنة 2012 حول النظام الجبائي، الذي دعا فيه إلى إصلاح شامل ومتجانس بهدف بناء نظام ضريبي يراعي التوجهات الكبرى للبلاد، ويشكل قوة دافعة للاستراتيجيات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، انعقدت بتاريخ 29 و30 أبريل 2013 المناظرة الوطنية الثانية حول الجبايات والتي تمحورت أشغالها حول ثلاثة مواضيع كبرى هي: “الجبايات والإنصاف” و”الجبايات والتنافسية” و”الإدارة الضريبية وانتظارات المتعاملين”، كما تمخضت عنها إصلاحات وتعديلات ضريبية لأجل تعزيز نجاعة النظام الجبائي، غير أن توصياتها لم يفعل جزء كبير منها.

وأمام مرور ما يقارب 6 سنوات عن تنظيم هذه المناظرة، ولفتح نقاش واسع حول الإصلاح الضريبي في أفق إعداد قانون إطار خاص بالضرائب من طرف الحكومة، انعقدت المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات يومي 3 و4 ماي 2019 تحت شعار العدالة الجبائية، في سياق استثنائي يتميز على المستوى الوطني بانطلاق تفكير جماعي عميق حول مستقبل النموذج التنموي الوطني في ظل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وعلى المستوى الدولي، بتصلب ملموس في قواعد الامتثال الضريبي، والهدف هو بلورة نظام جبائي أكثر إنصافا، فعال، وتنافسي، يخدم التنمية ويستوعب المبادئ العالمية للحكامة الجبائية الجيدة.

واختتمت أشغال المناظرة على إيقاع تقديم العديد من التوصيات، من شأنها تعزيز إنصاف النظام الضريبي والمواطنة الضريبية، وكذا إرساء تنافسية المقاولات لأجل تحسين مناخ الأعمال من خلال إرساء ميثاق للاستقرار الجبائي والحد من العبء الضريبي، وتكييف الضرائب مع القدرة المالية للنسيج المقاولاتي المغربي (95 بالمئة من المقاولات الصغيرة والمتوسطة)، إضافة إلى إعادة تشكيل الضريبة على القيمة المضافة لجعلها ضريبة محايدة، مع العمل على الحد من التأثير الضريبي على عمليات إعادة هيكلة الاقتصاد.

غير أنه لا جدوى لهذه المناظرات، إذ لم يتم تفعيل توصياتها، طالما تظل مبادئ: العدالة والإنصاف والوضوح والانسجام والنجاعة، مجرد شعارات لم تترجم إلى واقع ملموس في النظام الجبائي المغربي، ويظل كذلك المجال الاقتصادي يعاني إكراهات مرتبطة بالولوجية إلى بيئة الاستثمار ومناخ الأعمال، وهو ما يعني أن مسلسل إصلاح المجال الضريبي سيستمر، لاسيما وأن المغرب بإرادة من جلالة الملك محمد السادس، وبتعبئة من جميع قواه الحية، يراهن على تحقيق تنمية اقتصادية ومجالية بما تؤهله للانضمام إلى مصاف الدول الصاعدة.

الفرع الثاني: دور النظام الجبائي في تجويد مناخ الأعمال

لا شك أن النظام الجبائي يشكل إحدى الاهتمامات الرئيسية للفاعلين الاقتصاديين، على اعتبار أنه كلما كان هذا النظام الجبائي فعالا، كلما كانت هناك انعكاسات ونتائج إيجابية على الدورة الاقتصادية، من خلال تمويل الإنفاق العمومي للمشاريع الإنتاجية والاستثمارات التنموية والتشغيل والتجويد في الخدمات العمومية وكذا توفير بيئة ملائمة لممارسة الأعمال.

وقد نهج المغرب في هذا الإطار، سياسة اقتصادية تهدف إلى توفير مناخ ملائم للاستثمار وممارسة الأعمال، وكذا بناء دولة القانون في الميدان الاقتصادي، وقد تم في هذا السياق، اتخاذ عدة تدابير تهدف إلى إصلاح الإطار القانوني والمؤسساتي للاستثمار وتأطير النشاط الاقتصادي وتشجيع أكثر للمبادرة الحرة وتحديث المقاولة وتأهيلها.

وقد تجلى إصلاح الإطار القانوني للاستثمار، في صدور قانون الإطار رقم 18.95[15] بمثابة ميثاق للاستثمارات في سنة 1995 يهدف إلى توحيد عدة نصوص سابقة كانت تختص بقطاعات مهنية محددة أو جهات جغرافية معينة.

ويتضمن ميثاق الاستثمارات عدة مقتضيات لها علاقة بالنظام الجبائي، تتميز بانخفاض ملحوظ للضغط الجبائي وإعفاءات ضريبية مهمة أثناء مراحل خلق واستغلال المقاولة وتحفيزات جبائية، وهو ما يمكن ملامسته في المادة 2 من الميثاق التي جاء فيها: ” تهدف التدابير المنصوص عليها في الميثاق إلى التحفيز على الاستثمار عن طريق:

  • تخفيض العبء الضريبي المتعلق بعمليات شراء المعدات والآلات والسلع التجهيزيةوالأراضي اللازمة لإنجاز الاستثمار؛
  • o      تخفيض نسب الضريبة المفروضة على الدخول والأرباح؛
  • o     سن نظام ضريبي تفضيلي لفائدة التنمية الجهوية؛
  • o     تعزيز الضمانات الممنوحة للمستثمرين بتيسير طرق الطعن فيما يتعلق بالنظام الضريبي الوطني والمحلي؛
  • o     إنعاش المناطق المالية الحرة OFFshore)) و مناطق التصدير الحرة و نظام المستودعات الصناعية الحرة؛
  • o     تحقيق توزيع أفضل للعبء الضريبي وتطبيق أحسن للقواعد المتعلقة بالمنافسة الحرة وخاصة عن طريق مراجعة نطاق تطبيق الإعفاء من الضريبة.

لم يأخذ هذا الميثاق بعين الاعتبار السياسات القطاعية الجديدة المعتمدة من طرف المغرب، خاصة صناعة السيارات والطائرات وباقي المهن العالمية، وهو ما أدى إلى مراجعته من خلال مخطط يندرج في إطار القانون 60.16[16]، الذي عوض ميثاق الاستثمار السابق، المعتمد في سنة 1995، ويحتوي على استراتيجيات قطاعية وجهوية، ويتضمن رؤية واضحة في مجال خلق فرص الشغل، وتحسين الخدمات العمومية والخاصة للمواطن، مع الانفتاح على التكنولوجيات الجديدة.

وبمقتضى قانون المالية لسنة 2017، وفي إطار الانسجام والتناغم مع هذه المستجدات، تم منح الشركات الصناعية الحديثة النشأة، الإعفاء الكلي من الضريبة على الأرباح خلال السنوات الخمس الأولى من عمرها، ابتداء من تاريخ بداية نشاطها الفعلي، كما تضمن قانون المالية امتيازات للتشجيع على إحداث شركات صناعية جديدة، والمساهمة في الاستثمارات التوسعية الكبرى للشركات القائمة، وقد نص في هذا الإطار، على إعفاء الاستثمارات التوسعية التي تفوق قيمتها 100 مليون درهم من الضريبة على القيمة المضافة لمدة 36 شهرا، ويبتدئ أجل الاستفادة من هذا الإعفاء من تاريخ أول عملية استيراد للتجهيزات الاستثمارية، مع إمكانية تمديده لمدة 24 شهرا إضافية، حتى لا تستنفذ مدة 36 شهرا قبل إتمام العمليات الاستثمارية.

    جاء قانون المالية أيضا، بمقتضيات تهدف إلى توسيع مفهوم المنطقة الحرة للتصدير ليشمل المجموعات الصناعية المصدرة الكبرى، حتى عندما تكون منشآتها الإنتاجية خارج المناطق الصناعية الحرة المحددة جغرافيا، وتبعا لذلك أصبح بإمكان الصناعيين الكبار الاستفادة من الامتيازات الجبائية الخاصة بالمناطق الصناعية الحرة دون أن يكونوا مجبرين على إقامة منشآتهم داخلها.

يبقى إذن النمو الاقتصادي مرتبط أشد الارتباط بقرارات الدولة في المجال الضريبي، باعتبارها أول مستثمر، ولا يمكن كذلك للقطاع الخاص أن ينمو دون التدخل بشكل مباشر أو غير مباشر من طرفها، غير أن النظام الجبائي المغربي يثير بعض النواقص وأوجه القصور، يمكن إجمالها في العناصر التالية:

  • لا يتوزع العبء الضريبي بصفة عادلة بين الفاعلين الاقتصاديين، فعبء الضريبة على الشركات تتحمله فئة قليلة من المقاولات (حيث تؤدي 2% من المقاولات ما قدره 80% من مجموع عائدات الضريبة على الشركات)، أما الضريبة على الدخل، فهي تعتمد بالأساس على الأجور في القطاعات المنظمة (73%من هذه الضرائب، مصدرها الأجراء)؛
  • o          يجب أن تكون مساعدات الدولة، التي تأتي على شكل تخفيضات أو إعفاءات ضريبية منصفة، ولا يجب أن يترتب عنها مفعول الريع، وفي هذا السياق، من الضروري إرساء آليات سنوية لتقييم سياسات الدعم، لأجل التمكن من قياس مدى وجاهة الدعم المقدم، وكذا الآثار المحدثة في النسيج الاقتصادي والاستثمار ومجال الأعمال؛
  • ينبغي تقريب الممارسات الضريبية من الممارسات الاقتصادية لكل قطاع من قطاعات النشاط الاقتصادي، وفق ما هو معمول به دوليا في هذا المجال، لا سيما وأن لكل مهنة ونشاط خصوصيتهما وهو ما يضفي مزيدا من الوضوح والشفافية على الضريبة على الشركات؛
  • لكي يتمكن قطاع الصناعات الغذائية للتحويل الأولي من النمو، يجب أن تجد مسألة الضريبة على القيمة المضافة حلا نهائيا في استقلال عن النظام الضريبي الفلاحي، ويقترح في هذا الشأن أن يسمح للمقاولات العاملة في هذا القطاع بأن تقتطع من مجموع الضريبة على القيمة المضافة المترتبة عنها قدرا مساويا لمبلغ الضريبة على القيمة المضافة التي تؤديها عن مشترياتها الفلاحية، على أن يحتسب ذلك على أساس النسبة نفسها المطبقة على منتجاتها النهائية، وسينعكس هذا الاقتطاع على الأسعار انخفاضا، وتكون الحصيلة في آخر المطاف تطبيق الضريبة على المنتجات النهائية في حدود 2% إلى 5% لا غير، دونما حاجة إلى إحداث نسب جديدة للضريبة على القيمة المضافة[17].
  • يعاني الاقتصاد الوطني من نقص في التجديد والمبادرة في مجال البحث والتطوير، ويقترح في هذا الإطار على غرار الدول التي تشجع الأنشطة المجددة، إرساء استراتيجية لدعم التجديد والبحث والتطوير بواسطة آليا التحفيز، عبر أرصدة الضرائب المخصص عائدها للبحث.

إذا كانت هذه أهم الملاحظات التي يثيرها النظام الجبائي في علاقته بالاقتصاد الوطني من خلال التحفيز على الاستثمار وممارسة الأعمال، فإنه توجد مقترحات من شأن العمل بها إضفاء مزيد من الفعالية والنجاعة على النظام الجبائي، وهي:

  • إرساء إدارة جبائية حديثة بشفافية أكثر ووضوح قواعد العمل: من خلال ضرورة نهجها للحكامة في التدبير وتثمين رأسمالها البشري ورقمنة جميع مساطرها، وزرع مناخ الثقة بينها وبين الملزمين، وكذا إصلاح هيئات الطعن وتأطير سلطة التسوية التي تتمتع بها، إضافة إلى اعتماد سياسة تواصلية فعالة مع الفاعلين الاقتصاديين والإنصات لنبضهم، والهدف هو إقامة رأسمال من الثقة يرتكز على قيم الإدارة ورأسمال من اللياقة الذي يجعل المواطن ينظر إلى الإدارة بنوع من الاحترام، وهذا ما سيحقق للإدارة أمرين: فمن جهة أولى تحسين المر دودية، ومن جهة ثانية، تجاوز المشاكل الكثيرة[18]التي تؤثر سلبا على بيئة الأعمال؛

مراجعة التحفيزات الجبائية والحد من الإعفاءات الضريبية: تعد التحفيزات والإعفاءات الجبائية وسائل تتدخل الدولة بموجبها بشكل غير مباشر لتوجيه الأنشطة الاقتصادية نحو المسار الذي يتفق مع خططها الاستراتيجية، من خلال دعم الاستثمارات عن طريق منح التحفيزات والإعفاءات لبعض المقاولات أو القطاعات، أو معاملتها بشكل تفضيلي. ولأجل نظام جبائي مستقطب للاستثمار، يجب تدقيق المقاربة المتعلقة بالتحفيزات الضريبية، بما يدعم تمييزا إيجابيا يروم تدارك الفوارق المرتبطة بعوامل جغرافية أو تاريخية على صعيد التنمية الجهوية، وبالتالي يتعين أن تكون التحفيزات قابلة للمراجعة تبعا لتطور ومدى تحقيق أهداف التنمية السوسيو-اقتصادية، وأن تكون في الجهات التي تكون في حاجة إلى مزيد من التدارك التنموي، وينبغي في هذا السياق أن تشمل الضرائب المرتبطة بالشغل (الضريبة على الدخل بالنسبة لمناصب الشغل الفعلية الموجودة في المجال الترابي المعني)، بدلا من تلك المتعلقة بالاستهلاك ( الضريبة على القيمة المضافة) التي تتطلب حيادا[19]. أما الإعفاءات الضريبية فيمكن أن تشمل الإعفاء من واجبات التسجيل، وكذا إلغاء الغرامات والزيادات وغرامات التحصيل المتعلقة بالضرائب والرسوم، كما جاء مثلا في قانون المالية لسنة 2018، حينما أقرت الحكومة هذه الإعفاءات، وتظل هذه الأخيرة مقلقة بالنسبة للمجلس الأعلى للحسابات، لاسيما أنه رصد في تقريره لسنة 2013 حالة التسيب تعرفها هذه الإعفاءات، بالنظر إلى غياب تأطيرها القانوني، إذ لاحظ المجلس غياب أي مقتضى قانوني في المدونة العامة للضرائب يحدد مفهوم الإعفاءات بشكل دقيق. كما لا تمتلك الدولة رؤية وتصور للتعامل معها، وهو ما يجعلها عبء على ميزانية الدولة بدل آلية لتحفيز النسيج الاقتصادي.

  • مجابهة ظاهرتي التهرب الضريبي والريع: يعتبر التهرب الضريبي كشكل من أشكال مقاومة الضريبة وكسلوك تتحكم فيه المعطيات الداخلية المتعلقة بنفسية المكلف، والمعطيات الخارجية المرتبطة بارتفاع الضغط الضريبي وغياب العدالة الجبائية أحيانا، وضعف الإدارة الجبائية أحيانا أخرى[20]، ويضيع هذا التهرب مداخيل جبائية مهمة على خزينة الدولة، بما يؤثر سلبا على إرادتها للنهوض بالقطاع الاقتصادي. ولمحاربة آفة الريع، ينبغي تضريب بعض القطاعات الاقتصادية المعفية وكذا الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة، غير أن محاربة هاتين الظاهرتين تبقى غير مجدية في ظل فقط نظام العقوبات السائد، بل لابد من بلورة خطط بيداغوجية أكثر مصداقية تتيح توضيح الفائدة من الضريبة، إضافة إلى جعل مميزات مشروعيتها جذابة وواضحة.

هذه أبرز الآليات والمداخل التيمن شأن إرسائها أن يفضي ذلك إلى بناء نموذج جبائي ملائم لاستثمار أكثر، يتيح للفاعلين في مجال الأعمال بلورة مشاريعهم وأنشطتهم لتنميتها وتحسين مردوديتها، ويؤدي كذلك إلى إقرار نظام جبائي منصف وعادل، يحقق المداخيل الجبائية المتوقعة ويساهم بشكل فعال في تحقيق التنمية الاقتصادية.

خاتمة

يعد النظام الجبائي المغربي ثمرة مسلسل ودينامية مستمرة عرفت محطات فارقة من الإصلاحات، تتابعت في القرن العشرين، وتسارعت وثيرتها في الثمانينات والتسعينات منه، ويعد الإصلاح الكبير بموجب القانون الإطار لسنة 1984 محطة أساسية في تاريخ الإصلاح الضريبي بالمغرب، وقد أملته المرحلة لمجابهة الأزمة الاقتصادية التي أصابت البلاد.

وتبعا لهذه الإصلاحات من أجل نظام جبائي متجانس وناجع وأكثر شمولية، تبنى المغرب منذ سنة 1995 تاريخ صدور ميثاق الاستثمارات، خيار الاقتصاد المفتوح سعيا منه للانخراط في الاقتصاد العالمي، من خلال التوقيع على اتفاقيات التبادل الحر مع العديد من المناطق الاقتصادية المهمة، ونهج سياسة تفكيك الحواجز الجمركية التي أدت إلى تقليص الرسوم الجمركية، بعدما كانت المقاولات المغربية في السابق تتمتع بحماية جمركية مرتفعة.

وبهدف وضع تصور بشكل جماعي تجاوزا للإكراهات المطروحة وتعزيزا لنجاعة النظام الجبائي، تم تنظيم المناظرة الوطنية الأولى للجبايات سنة 1999 والمناظرة الوطنية الثانية سنة 2013 والمناظرة الوطنية الثالثة سنة 2019، وقد تمخض عنها مجموعة من التوصيات، فُعلت البعض منها، وظل جزء منها في الرفوف، وهو ما يقتضي تشكيل لجنة مختصة لأجل تتبع التوصيات والنتائج والمخرجات.

ويبقى تقنين النظام الجبائي في إطار المدونة العامة للضرائب محطة أساسية في سيرورة الإصلاحات، باعتبار هذه المدونة عملت على التدوين في نص قانوني واحد، جميع مقتضيات الوعاء والتحصيل والمساطر الجبائية المتعلقة بالضريبية على الشركات، والضريبية على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، وواجبات التسجيل وواجبات التمبر والضريبة الخصوصية السنوية على المركبات.

وقد توالت تشخيصات النظام الجبائي المغربي في ظل الاختلالات التي يثيرها، سواء من طرف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أو من طرف المجلس الأعلى للحسابات، ودعت التقارير الصادرة في هذا الشأن إلى بناء نظام جبائي يراعي التوجهات الكبرى للبلاد، ويشكل قوة دافعة للاستراتيجيات الاقتصادية، بما يعمل على تحفيز الاستثمار والتشجيع على ممارسة الأعمال.

وتبقى أوجه قصور النظام الجبائي في هذا الإطار محددة في:

  • هيمنة اقتصاد الريع؛
  • الولوج بكثرة إلى منح الامتيازات والإعفاءات الجبائية؛
  • ارتفاع الضغط الجبائي؛
  • غياب العدالة الجبائية وكثرة التعديلات وعدم استقرار التشريع الضريبي؛
  • عدم توسيع الوعاء الجبائي ليشمل قطاعات اقتصادية غير مهيكلة؛
  • عدم مواكبة المداخيل الضريبية لحجم الاستراتيجيات الاقتصادية.

هذه أبرز معيقات فعالية النظام الجبائي في علاقتها بالمجال الاقتصادي من خلال تأثيرها السلبي على بيئة الأعمال، على اعتبار أنه لا معنى لتنمية اقتصادية تقوم على سياسة جبائية تثقل كاهل المقاولات الوطنية. ولذلك فإن هذه الإكراهات تسائل الجميع من أجل اقتراح بدائل لهذه الإشكالات المتصلة بنظامنا الضريبي، الذي يعتبر مرجع أساسيا في صياغة النموذج التنموي الوطني


[1]محمد بلعوشي: القانون الضريبي، مطبعة دار النشر المغربية، السنة 2011، ص:2.

[2] محمد عباس محرزي: اقتصاديات الجباية والضرائب، دار هومة، طبعة 2005، الجزائر، ص: 161.

 – [3]بوعون يحياوي نصيرة: الضرائب الوطنية والدولية، مؤسسة الصفحات الزرقاء الدولية، سنة 2010، الجزائر، ص: 57.

[4] – خليل اللواح: دور الإدارة العمومية في تحسين مناخ الأعمال بالمغرب، الطبعة الأولى 2018، مطبعة دار السلام، الرباط، ص: 13.

[5] سعيد جفري: تدبير المالية العمومية بالمغرب، مطبعة اوماكراف 2009 الدار البيضاء ص: 90.

[6] أهداف الألفية من أجل التنمية: التقرير الوطني 2003، دجنبر 2003، ص:3

[7] ظهير شريف رقم 1.83.38 صادر في 21 رجب 1404 (23 أبيرل 1984) يتضمن الأمر بتنفيذ القانون رقم 3.83 المتعلق بوضع إطار للإصلاح الضريبي، جريدة رسمية عدد 3731 بتاريخ 30 رجب 1404 (2 ماي 1984)، ص: 551.

[8] كمال مرصالي: الوجيز في القانون الضريبي المغربي، مطبعة الخليج العربي، الطبعة الأولى 2011، تطوان، ص: 107.

[9]ظهير الشريف رقم 1.89.187 بتاريخ 21 نونبر 1989 الصادر بتنفيذ القانون رقم 30.89 المتعلق بنظام الضرائب المستحقة للجماعات المحلية وهيئاتها، الجريدة الرسمية عدد 4023 بتاريخ 6 دجنبر 1989، ص: 1573.

[10] – تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي: إحالة ذاتية رقم 39 /2019 لأجل نظام جبائي يشكل الدعامة الأساسية لبناء النموذج التنموي الجديد، ص: 28.

[11]– المديرية العامة للضرائب: المدونة العامة للضرائب المحدثة بموجب المادة 5 من قانون المالية رقم 43.06 للسنة المالية 2007، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.232 بتاريخ 10 ذي الحجة 1427 (31دجنبر 2006).

[12] – ظهير شريف رقم 1.07.195 يتعلق بجبايات الجماعات المحلية ومجموعاتها صادر في 19 من ذي القعدة 1428 (30 نونبر 2007)، جريدة رسمية عدد 5583 بتاريخ 22 من ذي القعدة 1428 (3 دجنبر 2007، ص: 3734.

[13] – كريم لحرش: تدبير مالية الجماعات المحلية بالمغرب، على ضوء القانون رقم 45.08، الطبعة الأولى 2010،مطبعة طوب بريس، الرباط، ص: 6.

[14] ظهير شريف رقم 1.09.02 يتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها صادر في 22 من صفر 1430(18 فبراير 2009، جريدة رسمية عدد 5711 بتاريخ 27 صفر 1430 (23 فبراير 2009)، ص: 545.

[15]القانون الإطار 18.95 بمثابة ميثاق الاستثمارات، الصادر بشأن تنفيذه الظهير الشريف 1.95.213 بتاريخ 14 جمادى الثانية 1416 (8 نونبر 1995)، الجريدة الرسمية عدد 4335 بتاريخ 29 نونبر 1995، ص: 3030.

[16] ظهير شريف رقم 1.17.49 صادر في 8 ذي الحجة 1438 (30 غشت 2017)، جريدة رسمية عدد 6604 بتاريخ 23 من ذي الحجة 1438 (14 شتنبر 2017)، ص: 5062.

[17] المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي: النظام الضريبي المغربي، التنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي، ص: 13.

[18]– El hassane KATIR, « Administration fiscale et communication : l’exemple de la France », revue du droit marocaine n° 6 – 07, 2004, p:24

[19]رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في إحالته رقم 39/2019 السالف الذكر، ص ص: 20-21.

[20]جوادالعسري: علاقة إدارة الضرائب المباشرة بالملزمين وانعكاساتها، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، جامعة محمد الخامس كلية الحقوق، اكدال – الرباط، 2000-2001،ص:16.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!