Revue ADALA

عدالة

مجلة دورية

براءات الاختراع كأحد تطبيقات الملكية الصناعية دراسة على ضوء القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية

الدكتور المصطفى الغشام الشعيبي

أستاذ القانون الخاص بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور


حقوق الملكية الصناعية هي ” حقوق استئثار صناعي وتجاري تخول لصاحبها أن يستأثر قبل الكافة باستغلال ابتكار أو اختراع جديد، وقد عرفها المشرع المغربي في المادة الثانية من القانون رقم 17.97 المتعلق بالملكية الصناعية[1] بأنها: ” يراد بلفظ الملكية الصناعية ما تفيده في أوسع مفهومها وتطبق ليس فقط على الصناعة والتجارة الصرفة والخدمات ولكن أيضا على كل إنتاج في مجال الصناعات الفلاحية والاستخراجية، وكذا على جميع المنتجات المصنوعة أو الطبيعية مثل الأنعام والمعادن والمشروبات”.

ومن بين أهم التطبيقات العملية التي نص عليها المشرع المغربي في قانون حماية الملكية الصناعية تلك الحقوق المستمدة من الابتكارات والمتمثلة أساسا في براءات الاختراع.

المبحث الأول: تعريف براءة الاختراع وشروط منحها

سنتطرق في هذا المبحث إلى تعريف براءة الاختراع في المطلب الأول ثم للشروط الواجب استيفاؤها لمنح البراءة (المطلب الثاني)

المطلب الأول: تعريف براءة الاختراع

عرف المشرع المغربي براءة الاختراع من خلال المقتضيات التي نصت عليها المادة 16 من قانون الملكية الصناعية والتي تنص على انه: ” يمكن أن يكون كل اختراع محل سند ملكية صناعية مسلم من الهيئة المكلفة بالمكية الصناعية، ويخول السند المذكور صاحبه أو ذوي حقوقه حقا استئثاريا لاستغلال الاختراع. ويملك الحق في سند الملكية الصناعية المخترع أو ذوو حقوقه”، وإذا قام عدة أشخاص مستقلين عن بعضهم البعض بإنجاز الاختراع، كان الحق في سند الملكية الصناعية للشخص الذي يثبت إيداعه في أقدم تاريخ.

ومما يمكن استنتاجه من هذا التعريف هو أن سند الملكية الصناعية الذي يحمي الاختراعات يسمى ببراءة الاختراع وتسلم لمدة حماية تستغرق عشرين سنة ابتداء من تاريخ إيداع الطلب، أي أن براءة الاختراع هي عبارة عن مقرر إداري يصدر بعد استيفاء طالبه الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة لمنحه بمقتضاه يمكنه الاستئثار في احتكار استغلال برائته والتمتع بالحماية التي قررها قانونا.

المطلب الثاني: الشروط الواجب استيفاؤها لمنح البراءة

للحصول على براءة الاختراع لابد أن تتوفر في هذا الاختراع موضوع طلب البراءة مجموعة من الشروط الموضوعية (الفقرة الأولى) والشروط الشكلية (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: الشروط الموضوعية الواجب استيفاؤها لمنح البراءة

يتعين منح براءة الاختراع توفر مجموعة من الشروط الموضوعية المتعلقة بالاختراع نفسه والمتمثلة أساسا في شرط الجدة والابتكار وقابلية الاختراع للتطبيق الصناعي ومشروعية الاختراع وعدم مخالفته للنظام العام

أولا -جدة الاختراع

نص المشرع المغربي على هذا الشرط من خلال المادة 22 من القانون رقم 17.97 حيث “يعتبر قابلا لاستصدار البراءة، في جميع الميادين التكنولوجية، كل اختراع جديد يستلزم نشاطا إبداعيا ويكون قابلا للتطبيق الصناعي”. فلكي تمنح براءة الاختراع لابد أن يكون الاختراع جديدا أي عدم علم الغير بسر الاختراع قبل طلب البراءة عنه، كما يجب أن يكون مبتكرا أي إبداعيا يتضمن إيجاد شيء جديد لم يكن موجودا من قبل أو اكتشاف شيء كان موجودا ولكن كان مجهولا وغير ملحوظ وجوده

وقد حددت المادة 23 من ذات القانون بأنه لا تعتبر اختراعات حسب مدلول المادة 22 أعلاه: الاكتشافات والنظريات العلمية ومناهج الرياضيات والإبداعات التجميلية و كيفية تقديم المعلومات، والتصاميم والمبادئ والمناهج المتبعة في ممارسة أنشطة فكرية أو في مجال الألعاب أو في مجال الأنشطة الاقتصادية وكذا في برامج الحواسيب.

غير أنه يمكن استصدار براءات اختراعات التي يتطلب تنفيذها استعمال حاسوب أو شبكة معلوماتية أو أي جهاز آخر قابل للبرمجة والتي تتوفر على خاصية أو خاصيات تنجز كلها أو بعض منها بواسطة برنامج أو عدة برامج حاسوب. وليكتسي اختراع تم تنفيذه بواسطة حاسوب صيغة نشاط ابتكاري، يجب أن يشكل إضافة تقنية.

ثانيا -أن يكون قابلا للتطبيق الصناعي

نصت على هذا الشرط المادة 29 من قانون الملكية الصناعية بعد تعديلها بموجب المادة 4 من القانون رقم 23.13 والتي تنص عليه أنه: ” يعتبر الاختراع قابلا للتطبيق الصناعي إذا كانت له فائدة محددة ومقنعة وموثوقة”.

غير أن المشرع المغربي استثنى من ذلك بعض الاختراعات التي لا تكون قابلة للتطبيق الصناعي مثل ما تنص عليه المادة 24 من القانون 97.17 لاستصدار البراءة حيث تنص هذه المادة على أنه: “لا تعتبر قابلة لاستصدار البراءة:

‌أ -الاختراعات المنافية للنظام العام أو الآداب العامة؛

‌ب -مناهج الفحوصات الجراحية أو العلاجية لجسم الإنسان أو الحيوان ومناهج تشخيص الأمراض المطبقة على جسم الإنسان أو الحيوان، لا تطبق هذه القاعدة على المنتجات ولا سيما المواد أو المركبات التي تستخدم في تنفيذ أحد المناهج المذكورة؛ 

ج -أصناف النباتات أو سلالات الحيوانات وكذا الطرائق البيولوجية المستخدمة أساسا لإنتاج النباتات أو اختيار سلالات الحيوانات، لا يطبق هذا المقتضى على الطرائق الميكروبيولوجية والمنتجات المحصل عليها بواسطة هذه الطرائق.”

غير أنه واستثناء من أحكام البند (ج) من المادة 24 أعلاه، يمكن استصدار براءات الاختراع ذات الصلة بأصناف النباتات أو سلالات الحيوانات إذا كانت تتعلق:

أ -بمادة بيولوجية معزولة عن الصنف النباتي أو السلالة الحيوانية أو منتجة بطريقة تقنية؛

ب-بالنباتات أو الحيوانات إذا لم تقتصر إمكانية التطبيق التقني للاختراع على صنف نباتي محدد أو سلالة حيوانية محددة؛

ج -بنوع نباتي لم يكن موضوع طلب للحصول على شهادة مستنبط نباتي طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل في مجال حماية المستنبطات النباتية.[2]

ثالثا -ألا يكون الاختراع مخالفا للنظام العام أو الآداب العامة

نص المشرع المغربي على هذا الشرط ضمن مقتضيات المادة 24 من قانون الملكية الصناعية كما تم نسخها وتعويضها بموجب المادة 4 من القانون 23.13 والتي جاء فيها: “لا تعتبر قابلة لاستصدار البراءة: أ -الاختراعات المنافية للنظام العام أو الآداب العامة ..” ومن هذه المادة نستنتج أن كل اختراع قد يمس النظام العام أو أن يخدش الحياة أو أن يلحق ضررا بالصالح العام سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو الصحية لا يمكن أن يكون موضوعا لبراءة الاختراع مثاله: اختراع آلة لتزييف النقود أو ابتكار غليون مخصص لتدخين الحشيش فهذه الاختراعات هي غير مشروعة وأن استغلالها صناعيا محظور ولا تجوز حمايته.

الفقرة الثانية: الشروط الشكلية الواجب استيفاؤها لمنح البراءة

أولا -إيداع الطلب

إيداع الطلب يعتبر إجراء شكلي ذا أهمية بالغة في الوجود القانوني أو الرسمي للاختراع، لكن من هو الشخص المؤهل بإيداع طلب براءة الاختراع؟ ثم ما هي الوثائق التي يجب أن ترفق بهذا الطلب؟

الأصل أن يقدم طلب منح البراءة من قبل المخترع نفسه وهو قد يكون شخصا طبيعيا أو معنويا، كما يمكن للمخترع أن يتنازل عن حقه لشخص آخر عن طريق إحدى التصرفات الناقلة للملكية حيث يحق لهذا الخلف أن يتقدم بطلب استصدار البراءة باسمه شخصيا كما يؤول حق البراءة إلى ورثته في حال موت المخترع.

كما يمكن للمخترع أن يوكل عنه وكيلا في تقديم طلب الحصول على البراءة طبقا لمقتضيات المادتين 39 و 40 من قانون الملكية الصناعية.

وإذا كان المخترع أجيرا فإن الحق في سند الملكية الصناعية وفقا للقواعد التالية ما لم يوجد شرط تعاقدي أكثر فائدة بالنسبة لهذا الأخير:

إذا كان المخترع أجيرا فإن الحق في سند الملكية الصناعية يحدد وفقا للقواعد التالية ما لم ينص على شرط تعاقدي أكثر فائدة بالنسبة إلى هذا الأجير:

‌أ – تعتبر ملكا للمشغل الاختراعات التي حققها الأجير خلال تنفيذه إما لعقد عمل يتضمن مهمة إبداعية تطابق مهامه الفعلية وإما لدراسات وأبحاث مسندة إليه بصريح العبارة. وتحدد في الاتفاقيات الجماعية وعقود الشغل الفردية الشروط التي يستفيد ضمنها الأجير صاحب الاختراع من أجرة إضافية.

يعرض على المحكمة كل نزاع يتعلق بالأجرة الإضافية التي يمكن أن يتقاضاها الأجير على إثر اختراعه.

‌ب -تعتبر جميع الاختراعات الأخرى ملكا للأجير، غير أنه إذا قام أجير باختراع من الاختراعات إما في أثناء قيامه بمهامه وإما في إطار نشاط المنشأة أو بمعرفة أو استعمال تقنيات أو وسائل خاصة بالمنشأة أو بفضل معطيات وفرتها له، وجب على الأجير أن يخبر فورا مشغله بذلك في تصريح مكتوب يوجه في رسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتسلم.

يمكن في حالة تعدد المخترعين، أن يقدم تصريح مشترك من لدن جميع المخترعين أو من لدن بعضهم فقط. ويحدد مضمون التصريح المذكور بنص تنظيمي.[3]

كما منح المشرع للمشغل أجل ستة أشهر من تاريخ تسلم التصريح المكتوب الآنف الذكر قصد السعي للحصول على ملكية مجموع أو بعض الحقوق المرتبطة باختراع أجيره أو الانتفاع بها عن طريق إيداع طلب براءة لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية. على أن الاختراع ينسب بقوة القانون إلى الأجير إذا لم يقم المشغل بإيداع طلب البراءة داخل الأجل المشار إليه أعلاه.

يجب أن ينال الأجير عن ذلك ثمنا عادلا تتولى المحكمة تحديده إذا لم يحصل في شأنه اتفاق بين الطرفين، وتراعي المحكمة جميع العناصر التي يمكن أن يقدمها إليها بوجه خاص المشغل والأجير، قصد تحديد الثمن العادل باعتبار المساهمات الأولية المقدمة من كلا الطرفين ورعيا لما يعود به الاختراع من منفعة صناعية وتجارية.

‌ج- يجب على كل من الأجير والمشغل أن يطلع الآخر على جميع المعلومات المفيدة حول الاختراع المقصود، ويلزمان معا بالامتناع من أي كشف عن الاختراع قد يعيق كليا أو جزئيا ممارسة الحقوق التي يخولها هذا الباب. وكل اتفاق مبرم بين الأجير ومشغله في شأن اختراع قام به الأجير يجب أن يثبت كتابة وإلا اعتبر باطلا.

ويجب أن ينال الأجير عن ذلك ثمنا عادلا تتولى المحكمة تحديده في حالة إذا لم يحص في شأنه اتفاق بين الطرفين، وتراعي المحكمة جميع العناصر التي يمكن أن يقدمها إليه بوجه خاص المشغل والأجير.

ثانيا -الوثائق التي يجب إرفاقها بطلب البراءة.

يتم إيداع طلب براءة الاختراع بناء على طلب مقدم من طرف المودع أو وكيله إلى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، يترتب عن هذا الطلب أداء رسوم الإيداع والبحث المستحقة في غضون شهر من تاريخ إيداعه. عند عدم أداء الرسوم المستحقة في الأجل المشار إليه أعلاه، يعتبر طلب الحصول على براءة الاختراع كأنه سحب.

ويجب أن يشتمل ملف طلب براءة الاختراع على ما يلي:

أ -استمارة إيداع طلب براءة الاختراع يحدد مضمونها بنص تنظيمي؛

ب -وصف الاختراع أو/ وجزء منه يمكن اعتباره في حد ذاته اختراعا، أو/ وإحالة على طلب مودع سابقا شرط أن يكون الاطلاع عليه ممكنا. يجوز الإدلاء أثناء الإيداع بالوصف المذكور محررا بأي لغة؛

ج -مطلب أو مطالب الحماية؛

د -الرسوم التي يستند إليها الوصف أو مطالب الحماية؛

هـ -موجز الاختراع.

ويحدد تاريخ إيداع طلب براءة الاختراع في التاريخ الذي قدم فيه المودع أو وكيله المستندات المذكورة في البندين (أ) و(ب) أعلاه. ولا يقبل ملف طلب براءة الاختراع الذي لا يشتمل على الوثائق المذكورة. [4]

إذا كان ملف طلب براءة الاختراع مشتملا على الوثائق المشار إليها في البندين (أ) و(ب) أعلاه، يقيد طلب البراءة المشار إليه في البند (أ) أعلاه في السجل الوطني لبراءات الاختراع مع بيان تاريخ ورقم الإيداع.[5]

وإذا كان ملف طلب البراءة لا يشتمل في تاريخ الإيداع، على واحدة أو أكثر من الوثائق المطلوبة فإن القانون يمنح للمودع أو وكيله لتتميم ملفه على أجل ثلاثة (3) أشهر تبتدئ من تاريخ الإيداع، ويحتفظ ملف الطلب الذي وقع تتميمه بهذه الطريقة داخل الأجل المضروب بتاريخ الإيداع الأصلي، وفي حالة عدم تسوية الطلب يعتبر كأنه سحب.

ويتضمن وصف الاختراع:

1 -بيان الميدان التقني الذي يتعلق به الاختراع؛

2 -بيان حالة التقنية السابقة المعروفة من قبل الطالب والممكن اعتبارها مفيدة لفهم الاختراع؛

3 -عرض للاختراع، كما هو محدد في المطالب، يساعد على فهم المشكل التقني والحل الموجد له، وتبين إن اقتضى الحال منافع الاختراع بالنسبة إلى حالة التقنية السابقة؛

4 -وصف موجز للرسوم إن وجدت؛

5 -عرض مفصل لطريقة على الأقل من طرائق إنجاز الاختراع، ويشفع العرض مبدئيا بنسخ ومراجع للرسوم إن وجدت؛

6 -بيان الطريقة التي يكون بها الاختراع قابلا للتطبيق الصناعي إذا كان التطبيق المذكور لا ينتج بصورة بديهية عن وصف الاختراع أو طبيعته.

7 -يجـب أن يتنـاول الوصف الاختراع بصورة واضحـة وتامة، وذلك بالإفصاح عن معلومات كافية تتيح لرجل المهنة، دون إجراء تجارب بشكل مفرط، أن ينفذ الاختراع المعروف لدى المخترع في تاريخ إيداع الطلب.

8 -إذا كان الاختراع يخص استعمال كائن دقيق لا يمكن للجمهور الاطلاع عليه، ولا يمكن وصفه بطريقة تمكن رجل المهنة من إنجاز هذا الاختراع، فإن وصفه لا يعتبر كافيا إلا إذا كان الكائن الدقيق مودعا لدى هيئة مؤهلة لذلك، تحدد كيفيات تطبيق أحكام هذه الفقرة بنص تنظيمي.[6]

ويجب ألا يتضمن طلب البراءة ما يلي:

1-عناصر أو رسوم تتنافى مع النظام العام أو الآداب العامة؛

2-تصاريح مغرضة تتعلق بمنتجات أو طرائق للغير أو باستحقاق أو صحة طلبات البراءات أو براءات الغير ولا تعتبر مجرد مقارنات مع حالة التقنية مغرضة في حد ذاتها؛

3-عناصر يتجلى أن لا صلة لها بوصف الاختراع.

4 -كما لا يجوز أن يتضمن طلب البراءة أية قيود أو شروط أو تحفظات.[7]

ثالثا: تسليم براءة الاختراع

تعد الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، لكل طلب براءة اختراع، تقرير بحث أولي مع رأي عن القابلية لاستصدار براءة الاختراع، على أساس مطالب الحماية، مع أخذ الوصف والرسوم، إن وجدت، بعين الاعتبار، وعند إعداد تقرير البحث الأولي، تقوم الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية بحصر المضمون النهائي للموجز وتحديد عنوان الاختراع.

بعد ذلك يتم تبليغ تقرير البحث الأولي المرفق بالرأي عن قابلية تسليم براءة الاختراع، بمجرد إعدادهما، إلى المودع أو وكيله مع عنوان الاختراع والموجز كما تم حصرهما بشكل نهائي، وللمودع أو وكيله أجل ثلاثة أشهر تحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ بتقرير البحث الأولي المرفق بالرأي عن قابلية تسليم براءة الاختراع، لتغيير مطالب الحماية، وعند الاقتضاء، إبداء الملاحظات لدعم مطالب الحماية المحتفظ بها.

ولا يمكن تغيير مطالب الحماية بشكل يجعل موضوع الاختراع يتجاوز مضمون الطلب كما تم إيداعه في الأصل.

يتم حصر تقرير البحث النهائي على ضوء تقرير البحث الأولي مع مراعاة، عند الاقتضاء، آخر مطالب الحماية المودعة، وكذا ملاحظات صاحب الطلب المحتملة المودعة لدعم مطالب الحماية المحتفظ بها والملاحظات المحتملة من طرف الغير.

وينشر كل طلب براءة اختراع، إذا لم يتم رفضه أو سحبه، بعد انصرام أجل ثمانية عشر شهرا من تاريخ الإيداع أو من تاريخ الأولوية الأكثر قدما، في حالة المطالبة بالأولوية.

ويجب أن يتضمن نشر طلب براءة اختراع الوصف ومطالب الحماية والرسوم، إن وجدت، كما تم إيداع هذه الوثائق أو تعديلها عند الاقتضاء، والموجز كما تم حصره نهائيا وتقرير البحث الأولي مرفقا بالرأي حول قابلية استصدار براءة الاختراع. إذا لم يتم نشر تقرير البحث الأولي المذكور والموجز في نفس تاريخ نشر الطلب، يتم نشرهما بشكل منفصل.

يمنح هذا النشر للمودع بصفة مؤقتة الحماية القانونية، ويجوز فقط لصاحب أو لأصحاب طلب براءة اختراع أو وكلائهم، قبل تسليم براءة الاختراع، وبموجب طلب مكتوب، الحصول على نسخة رسمية من طلب براءة الاختراع.

وتسلم براءة الاختراع من طرف الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية بعد انصرام أجل الثمانية عشر شهرا المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 44 أعلاه مع مراعاة مقتضيات المادتين 3.14 و41 أعلاه، وذلك بعد أداء الرسوم المستحقة.

وتسلم براءات الاختراع باعتبار تاريخ إيداع طلباتها وفق جدول زمني وفترات تحدد بنص تنظيمي[8].

وتقوم الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية بنشر براءة الاختراع المسلمة والتي تتكون من الوصف ومطالب الحماية النهائية والرسوم، إن وجدت، وتقرير البحث النهائي مرفوق بالرأي حول قابلية استصدار البراءة.

يسلم سند براءة الاختراع من لدن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية بطلب من المودع أو وكيله.

ويقيد رقم براءة الاختراع وتاريخ تسليمها في السجل الوطني لبراءات الاختراع المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 58 أدناه.

المبحث الثاني: الحقوق المترتبة على البراءة

يترتب على منح براءة الاختراع تمتع المخترع أو من آلت إليه الحقوق بمجموعة من الحقوق نتعرض لها تباعا:

المطلب الأول: حق الاستغلال الاستئثاري وانتقال الحقوق

الفقرة الأولى: حق الاستغلال الاستئثاري

إن من أهم الحقوق التي يتمتع بها صاحب البراءة هو حقه في استئثار استغلال الاختراع كونه يجعل صاحبه يتميز عن المنافسين الآخرين في ميدان الصناعة فيجعله يحتكر صنع المنتوج المحمي بموجب البراءة. وتنص المادة 16 من قانون الملكية الصناعية على هذا الحق حيث تنص على أنه: “يمكن أن يكون كل اختراع محل سند ملكية صناعية مسلم من الهيئة المكلفة بالمكية الصناعية، ويخول السند المذكور صاحبه أو ذوي حقوقه حقا استئثاريا لاستغلال الاختراع. ويملك الحق في سند الملكية الصناعية المخترع أو ذوو حقوقه”. كما تنص عليه المادة 51 من نفس القانون “تسري آثار الحقوق المرتبطة بطلب براءة أو ببراءة اختراع من تاريخ إيداع طلب البراءة وتخول لأصحابها، أو ذوي حقوقهم حق الاستغلال الاستئثاري المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 16 أعلاه”.

ويحدد نطاق الحماية المخولة بالبراءة استنادا إلى محتوى المطالب، إلا أنه يمكن استعمال الوصف والرسوم لتأويل المطالب، وإذا كان موضوع البراءة يتعلق بطريقة ما، فإن الحماية المخولة بالبراءة تشمل المنتجات المحصل عليها مباشرة بهذه الطريقة.

ويترتب على ذلك أن يكون حق صاحب البراءة في احتكار استغلال الاختراع محددا بنطاق إقليم الدولة فقط بحيث يمتنع على غيره منافسته في هذا الاستغلال داخل إقليم الدولة وهو ما نص عليه المشرع في المادة 53 من قانون الملكية الصناعية والتي جاء فيها: “يمنع القيام بما يلي في حالة عدم موافقة مالك البراءة على ذلك:

‌1 -صنع المنتج المسلمة عنه البراءة أو عرضه أو تقديمه للاتجار فيه أو استعماله أو استيراده أو حيازته للأغراض السالفة الذكر؛

‌2 -استعمال طريقة مسلمة عنها البراءة أو عرض استعمالها في التراب المغربي إذا كان الغير يعلم أو كانت الظروف تؤكد أن استعمال الطريقة المذكورة ممنوع دون موافقة مالك البراءة؛

‌3 -عرض المنتج المحصل عليه مباشرة بالطريقة المسلمة عنها البراءة أو تقديمه للاتجار فيه أو استعماله أو استيراده أو حيازته للأغراض السالفة الذكر.

4 -يمنع كذلك في حالة عدم موافقة مالك البراءة على ذلك أن تسلم أو تعرض قصد تسليمها في التراب المغربي إلى شخص غير الأشخاص المؤهلين لاستغلال الاختراع المسلمة عنه البراءة الوسائل المعدة لاستخدام الاختراع المذكور في هذا التراب والمتعلقة بعنصر هام من عناصر الاختراع إذا كان الغير يعلم أو كانت الظروف تؤكد أن الوسائل المذكورة صالحة ومعدة لهذا الاستخدام.[9]

ولا تشمل الحقوق التي تخولها براءة الاختراع:

‌1 -الأعمال المنجزة في إطار خاص ولأغراض غير تجارية؛

‌2 – الأعمال المنجزة على سبيل التجربة والمتعلقة بموضوع الاختراع المسلمة عنه البراءة ؛

3 -تحضير الأدوية في حينه وبحسب كل وحدة في الصيدليات بناء على وصفة طبية أو الأعمال المرتبطة بالأدوية المحضرة بهذه الطريقة؛

4 -الدراسات والتجارب اللازمة للحصول على ترخيص لتسويق دواء، إضافة إلى الأعمال اللازمة للقيام بهذه الدراسات والتجارب وللحصول على الترخيص؛

5 -الأعمال المتعلقة بالمنتج المسلم عنه هذه البراءة والمنجزة داخل التراب المغربي بعد أن قام مالك براءة اختراع بعرض المنتج المذكور للاتجار فيه بالمغرب أو وافق على ذلك بصريح العبارة؛

‌6 -استعمال أشياء مسلمة البراءة عنها على متن طائرات أو عربات برية أو سفن تابعة لبلدان أعضاء في الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية عندما تدخل مؤقتاً أو عرضياً في المجال الجوي أو التراب المغربي أو المياه الإقليمية المغربية؛

‌7 -الأعمال التي ينجزها كل شخص يقدم، عن حسن نية في تاريخ إيداع الطلب أو عندما يطالب بأولوية ما في تاريخ أولوية الطلب المسلمة البراءة على أساسه في التراب المغربي، على استعمال الاختراع أو يقوم بأعمال تحضيرية فعلية وجدية لاستعماله ما دامت هذه الأعمال غير مخالفة بطبيعتها أو الغاية منها للاستعمال الفعلي السابق أو المزمع القيام به.ولا يجوز نقل حق المستعمل السابق إلا مع المنشأة التي هو مرتبط بها.

الفقرة الثانية: انتقال الحقوق وفقدانها

يمكن نقل جميع أو بعض الحقوق المرتبطة بطلب براءة أو ببراءة، كما يمكن أن يمنح في شأن مجموعها أو بعضها ترخيص بالاستغلال يكتسي أو لا يكتسي طابعا استئثاريا كما يمكن أن تكون محل رهن.

بالإضافة إلى ذلك يمكن الاحتجاج بالحقوق المخولة بطلب البراءة أو بالبراءة على كل مرخص له يتجاوز أحد حدود ترخيصه المفروض عملا بالفقرة السابقة.

ويتم إثبات التصرفات الواردة على طلب البراءة أو البراءة كتابة تحت طائلة البطلان العقود المتضمنة للنقل أو الترخيص

علاوة على ذلك فإن جميع العقود التي تنقل أو تغير بموجبها الحقوق المرتبطة بطلب براءة أو ببراءة أو تؤثر فيها، يجب أن تضمن في سجل يسمى “السجل الوطني للبراءات” تمسكه الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية كي يتأتى الاحتجاج بها على الأغيار.

 غير أن العقد يحتج به قبل تقييده على الأغيار الذين اكتسبوا حقوقا بعد تاريخه إذا كانوا يعلمون بذلك عند اكتساب الحقوق المذكورة.

 وتقيد، بطلب من أحد أطراف العقد، العقود المغيرة لملكية طلب البراءة أو البراءة أو الانتفاع بالحقوق المرتبطة بها مثل البيع أو الترخيص أو إنشاء أو بيع حق الرهن أو التخلي عنه أو الحجز أو التصحيح أو رفع الحجز.

كما يقيد في السجل الوطني للبراءات، كل تغيير في اسم أو عنوان مالك طلب براءة اختراع أو براءة اختراع مسجلين.

وتجدر الإشارة أيضا أنه ولأجل تقييد البيانات المترتبة عن حكم قضائي صار نهائيا، توجه كتابة الضبط داخل أجل خمسة عشر يوما من صدور الحكم إلى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية نسخة كاملة وبالمجان من الأحكام المتعلقة بوجود الحقوق المرتبطة بالحماية المنصوص عليها في هذا الباب ونطاقها وممارستها.[10]

المطلب الثاني: التراخيص الإجبارية والتلقائية والحجز

الفقرة الأولى: التراخيص الإجبارية

يجوز لكل شخص من أشخاص القانون العام أو الخاص أن يحصل من المحكمة على ترخيص إجباري لهذه البراءة بعد مرور ثلاث سنوات على تسليم البراءة أو أربع سنوات على تاريخ إيداع طلب البراءة وفق الشروط المنصوص عليها في المادتين 61 و 62  من قانون حماية الملكية الصناعية وذلك في حالة لم يقم مالك البراءة أو خلفه عند تقديم العريضة ولم تكن هناك أعذار مشروعة بالشروع في استغلال الاختراع محل البراءة أو القيام بأعمال تحضيرية فعلية وجادة لاستغلاله في تراب المملكة المغربية، أو تسويق المنتج محل البراءة بكمية كافية لتلبية حاجات السوق المغربية،  أو إذا وقع التخلي عن استغلال أو تسويق البراءة في المغرب منذ أكثر من ثلاث سنوات.

يقدم طلب الترخيص الاجباري إلى المحكمة، ويجب أن يشفع بما يثبت أن الطالب لم يستطع الحصول من مالك البراءة على ترخيص بالاستغلال عن طريق التراضي ولاسيما بشروط وإجراءات تجارية معقولة وأنه قادر على استغلال فعلي للاختراع ويمنح الترخيص وفق شروط تحددها المحكمة، ولاسيما فيما يتعلق بمدته ومجال تطبيقه اللذين ينحصران في الأغراض الممنوح الترخيص من أجلها، وكذا مبلغ الأتاوى المترتبة عليه. وتحدد الأتاوى المذكورة بحسب كل حالة رعيا لقيمة الترخيص الاقتصادية، علما أن هذا الترخيص الإجباري غير استئثاري

وعندما تنتهي الظروف التي أدت إلى منح الترخيص الإجباري ولا يتوقع حدوثها مرة أخرى يجوز سحب الترخيص بالاستغلال بشرط أن تكون مصالح المرخص لهم المشروعة محمية حماية ملائمة، ويمكن للمحكمة أن تعيد النظر بناء على طلب معلل من كل طرف له مصلحة في ذلك، إذا استمرت الظروف المذكورة.

كما أنه وفي حالة ما إذا لم يتقيد صاحب الترخيص الإجباري بالشروط الممنوح الترخيص من أجلها، جاز لمالك براءة الاختراع وعند الاقتضاء للمرخص لهم الآخرين الحصول من المحكمة على سحب الترخيص المذكور.

ويتوقف تحت طائلة البطلان كل تفويت للحقوق المرتبطة بترخيص إجباري على إذن من المحكمة.

ومن جهة أخرى فإن كتابة الضبط يجب عليها في الحال تبليغ الأحكام القضائية التي صارت نهائية والصادرة في شأن الترخيص الإجباري إلى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية التي تضمنها في السجل الوطني لبراءات الاختراع.

الفقرة الثانية: التراخيص التلقائية

يمكن أن تستغل تلقائيا إذا دعت مصلحة الصحة العمومية[11] إلى ذلك البراءات المسلمة عن الأدوية أو عن طرائق للحصول على أدوية أو عن منتجات ضرورية للحصول على هذه الأدوية أو طرائق لصنع مثل هذه المنتجات في حالة ما إذا لم توضع الأدوية المذكورة رهن تصرف الجمهور إلا بكمية أو جودة غير كافية أو بأثمان مرتفعة بصورة غير عادية.

يصدر في شأن الاستغلال التلقائي قرار إداري[12] بطلب من الإدارة المكلفة بالصحة العمومية، وتطبق هذه الأحكام أيضا على الأدوية الموجهة للتصدير إلى بلد ليست له القدرة على التصنيع أو قدرته غير كافية، طبقا للاتفاقات الدولية الجاري بها العمل في هذا الشأن والمصادق عليها من قبل المملكة المغربية.

ويبلغ مثل هذا القرار الإداري إلى صاحب البراءة وأصحاب التراخيص إن اقتضى الحال وإلى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية التي تضمنه تلقائيا في السجل الوطني للبراءات.

يجوز لكل شخص مؤهل أن يطلب منحة ترخيص استغلال يسمى “الترخيص التلقائي” ابتداء من يوم نشر القرار الإداري الصادر في شأن الاستغلال لبراءة من البراءات.

الفقرة الثالثة: الحجز

يتم حجز البراءة بناء على أمر رئيس المحكمة بصفته قاضيا للأمور المستعجلة يبلغ إلى صاحب البراءة وإلى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية والأشخاص الذين يملكون حقوقا في البراءة.

 يحول تبليغ الحجز دون الاحتجاج على الدائنين الحاجزين بكل تغيير لاحق يطرأ على الحقوق المرتبطة بالبراءة.

يجب على الدائن الحاجز أن يرفع إلى المحكمة داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ صدور الأمر بالحجز دعوى المطالبة بتصحيح الحجز وبعرض البراءة للبيع وإلا اعتبر الحجز باطلا.[13]

الخاتمة:

براءات الاختراع تعتبر من أهم تطبيقات الملكية الصناعية التي تخول صاحبها وهو المخترع أو لم له الحق في الاختراع محل البراءة من استغال حقه والاستئثار به والتصرف فيه، بالإضافة إلى ذلك نجد أن المشرع نص على تطبيقات أخرى للملكية الصناعية كالرسوم والنماذج الصناعية وتشكل طبوغرافية الدوائر المندمجة، والملاحظ أن جميع هذه التطبيقات العملية للملكية الصناعية تتميز بالابتكار والجدة والقابلية للتطبيق الصناعي، غير أن ما يلاحظ على مسطرة الحصول على شهادة البراءة بالنسبة لبراءة الاختراع وشهادت التسجيل بالنسبة للرسوم والنماذج الصناعية هي مسطرة طويلة وتتميز بالشكلية المفرطة التي تؤدي في بعض الأحيان إلى عرقلة الاستثمار من حيث ما يتطلبه من ضرورة تبسيط الإجراءات الإدارية ومرونتها وشرحها بطريقة مبسطة تشجيعا للمخترعين والمستثمرين في المجال.


[1]– الجريدة الرسمية عدد 4776 بتاريخ 2 ذي الحجة 1420 (9 مارس 2000)، ص 366.

[2] – المادة 25 من القانون 97.17

[3] تنص المادة 43 من المرسوم رقم 2.00.368، ” يجب أن يتضمن التصريح المنصوص عليه في البند ب) من المادة 18 من القانون رقم 17.97 المشار إليه أعلاه المعلومات التالية:

1-موضوع الاختراع وكذا التطبيقات المزمع إنجازها؛

2- ظروف إنجازه ولاسيما التعليمات أو التوجيهات التي تم تلقيها، وخبرات أو أشغال المقاولة المستعملة، والمساعدات المحصل عليها؛

3- هوية المخترع أو المخترعين، في حالة تعددهم، وصفاتهم ومهامهم.

يرفق هذا التصريح بوصف للاختراع. 

يبرز هذا الوصف ما يلي :

1- المشكل الذي واجهه الأجير مع الأخذ بعين الاعتبار، عند الاقتضاء، حالة التقنية السابقة ؛

2- الحل الذي أتى به لمواجهة المشكل المذكور؛

3- نموذج واحد على الأقل للإنجاز يكون مشفوعا، عند الاقتضاء، بالرسوم.

عندما يودع المشغل بالمكتب طلبا لبراءة اختراع، سعيا للمحافظة على حقوقه، يبلغ في الحال إلى الأجير نسخة من وثائق الإيداع في رسالة مضمونة مع إشعار بالتسلم. يطبق نفس الإجراء إذا قام الأجير بمثل هذا الإيداع.”

[4] – تنص المادة 58 من قانون الملكية الصناعية على أنه: ” جميع العقود التي تنقل أو تغير بموجبها الحقوق المرتبطة بطلب براءة أو ببراءة أو تؤثر فيها، يجب أن تضمن في سجل يسمى “السجل الوطني للبراءات” تمسكه الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية كي يتأتى الاحتجاج بها على الأغيار.

غير أن العقد يحتج به قبل تقييده على الأغيار الذين اكتسبوا حقوقا بعد تاريخه إذا كانوا يعلمون بذلك عند اكتساب الحقوق المذكورة.

تقيد، بطلب من أحد أطراف العقد، العقود المغيرة لملكية طلب البراءة أو البراءة أو الانتفاع بالحقوق المرتبطة بها مثل البيع أو الترخيص أو إنشاء أو بيع حق الرهن أو التخلي عنه أو الحجز أو التصحيح أو رفع الحجز.

يقيد في السجل الوطني للبراءات، كل تغيير في اسم أو عنوان مالك طلب براءة اختراع أو براءة اختراع مسجلين.

لأجل تقييد البيانات المترتبة عن حكم قضائي صار نهائيا، توجه كتابة الضبط داخل أجل خمسة عشر يوما من صدور الحكم إلى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية نسخة كاملة وبالمجان من الأحكام المتعلقة بوجود الحقوق المرتبطة بالحماية المنصوص عليها في هذا الباب ونطاقها وممارستها.

تحدد بنص تنظيمي الإجراءات المفروض استيفاؤها والوثائق الواجبة إضافتها إلى طلبات التقييد.

[5]– المادة 5 من المرسوم رقم 2.00.368، تنص على أنه تحدد الوثائق المشار إليها في الفقرة الأخيرة من المادة 31 من القانون رقم 17.97 المشار إليه أعلاه الواجب إرفاقها باستمارة إيداع طلب براءة الاختراع على النحو التالي:

أ‌) ترجمة وصف الاختراع باللغة العربية والفرنسية، إذا قدم بلغة أخرى أثناء الإيداع؛

ب‌) مطلب واحد أو عدة مطالب؛

ج‌) موجز المضمون التقني للاختراع؛

د‌) عند الاقتضاء، الرسوم اللازمة لفهم الاختراع؛

هـ‌) تفويض الوكيل، إذا ما تم تعيينه؛

و‌) النسخة الرسمية للإيداع السابق في حالة المطالبة بالأولوية، مرفقة عند الاقتضاء بإذن مكتوب للمطالبة بالأولوية يمنح من طرف مالك الطلب السابق؛

ز‌) عند الاقتضاء، شهادة الضمان عندما يكون الاختراع القابل لاستصدار براءة، سبق عرضها في المعارض الدولية المنصوص عليها في المادة 186 من القانون رقم 17.97 المشار إليه أعلاه. “

[6] – المادة 34  من القانون 97.17

[7] – المادة 35 من نفس القانون

[8]– تنص المادة 22 من المرسوم رقم 2.00.368، على أنه: ” لأجل تطبيق أحكام المادة 2.17 من القانون رقم 17.97 المشار إليه أعلاه، يودع طلب تمديد مدة حماية براءة الاختراع لدى المكتب من طرف مالك البراءة المذكورة أو من طرف وكيله الحامل لتفويضه.

يشمل هذا الطلب على المعلومات التالية:

  1. هوية الطالب أو وكيله عند الاقتضاء؛
  2. مراجع البراءة موضوع طلب التمديد؛
  3. إثبات أداء الرسوم المستحقة.

يجب أن يكون هذا الطلب مشفوعا في وقت إيداعه بالشهادة المسلمة من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالصحة طبقا للتشريع الجاري به العمل.”

[9] – المادة 54 من القانون 97.17

[10] تنص المادة 23 من المرسوم رقم 2.00.368 ” يودع طلب تقييد العقود التي تنقل أو تغير بموجبها الحقوق المرتبطة بطلب براءة الاختراع أو شهادة تصميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة أو تؤثر فيها، أو الحقوق المرتبطة بالبراءة أو الشهادات المذكورة، المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 58 من القانون رقم 17.97 المشار إليه أعلاه، بالمكتب من لدن أحد أطراف العقد أو وكيله؛ ويشير الطلب المذكور إلى هوية الطالب وطبيعة التقييد المطلوب ومراجع السند موضوع طلب التقييد وكذا إلى الوثائق المرفقة. لا يمكن لطلب تقييد العقود المشار إليها أعلاه أن يتعلق إلا بعقد واحد. يسلم إلى طالب التقييد أو وكيله وصل يثبت تاريخ إيداع الطلب المذكور. تسلم إلى طالب التقييد المذكور أو وكيله، شهادة تثبت تضمين الإشارة إلى طلب تقييد العقود المشار إليها أعلاه في السجل الوطني للبراءات أو السجل الوطني لشهادات تصاميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة. يجب أن يرفق طلب التقييد المشار إليه في الفقرة الأولى أعلاه حين إيداعه:

1-بحسب الحالة:

– بأحد أصول العقد العرفي مصادق عليه، يثبت تغيير ملكية الحقوق المرتبطة ببراءة الاختراع أو شهادة تصميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة، أو الانتفاع بها، أو المرتبطة بطلب البراءة أو طلب الشهادة المذكورة، أو بنسخة من هذا العقد إذا كان رسميا؛

– بمستنسخ من العقد المشار إليه أعلاه عندما يعتزم الطالب استرجاع أصل العقد أو نظير منه أو مستخرج منه إذا رغب في أن ينحصر التقييد في هذا الأخير؛

– بعقد يثبت النقل في حالة التحويل بسبب الوفاة؛

– بنسخة مصادق عليها للعقد المثبت للنقل بالاندماج أو الانفصال أو الضم؛

2-تفويض الوكيل، إذا تم تعيينه؛

3-إثبات أداء الرسوم المستحقة.”

[11]–  تنص المادة 25 من المرسوم رقم 2.00.368، السالف الذكر” لأجل تطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة 67 من القانون رقم 17.97 المشار إليه أعلاه، ترسل السلطة الحكومية المكلفة بالصحة طلب الاستغلال التلقائي لبراءة اختراع لمصلحة الصحة العمومية إلى السلطة الحكومية المكلفة بالصناعة والتجارة.

تبلغ السلطة الحكومية المكلفة بالصناعة والتجارة طلب الاستغلال التلقائي المنصوص عليه في الفقرة الأولى أعلاه، في رسالة مضمونة مع إشعار بالتسلم، إلى مالك أو مالكي براءة الاختراع المعنية، وعند الاقتضاء، إلى مالك أو مالكي ترخيص بشأن هذه البراءة مضمن في السجل الوطني للبراءات أو إلى وكيله قصد تقديم ملاحظاتهم المكتوبة، في رسالة مضمونة مع إشعار بالتسلم، داخل أجل 15 يوما ابتداء من تسلم التبليغ المذكور.

بعد انصرام أجل 15 يوما المنصوص عليه في الفقرة الثانية أعلاه، تعرض السلطة الحكومية المكلفة بالصناعة والتجارة طلب الاستغلال التلقائي المنصوص عليه في الفقرة الأولى أعلاه مرفوق، عند الاقتضاء، بالملاحظات السالفة الذكر، قصد إبداء الرأي، على لجنة تقنية يحدد تكوينها وكيفيات تسييرها بقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بالصناعة والتجارة والسلطة الحكومية المكلفة بالصحة.

يجب على هذه اللجنة التقنية أن تدلي برأيها داخل أجل أقصاه شهران ابتداء من تاريخ توصلها بالعرض المذكور.”

[12]– انظر المادتين 26 و27 من المرسوم رقم 2.00.368، السالف الذكر.

تنص المادة 26 على أنه ” يصدر الترخيص التلقائي لاستغلال براءة اختراع لمصلحة الصحة العمومية، المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 67 من القانون رقم 17.97 المشار إليه أعلاه، بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالصناعة والتجارة بناء على طلب من السلطة الحكومية المكلفة بالصحة، بعد رأي اللجنة التقنية المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 25 أعلاه.

ينشر هذا المرسوم بالجريدة الرسمية ويشار فيه إلى:

– المراجع المتعلقة بطلب الاستغلال التلقائي للسلطة الحكومية المكلفة بالصحة؛

– هوية مالك أو مالكي براءة الاختراع المعنية، وعند الاقتضاء هوية مالكي ترخيص بشأن براءة الاختراع المذكورة المضمن في السجل الوطني للبراءات؛

– مراجع براءة الاختراع المعروضة للاستغلال التلقائي وكذا موضوعها.” 

بينما تنص المادة 27 على أنه” يبلغ المرسوم المنصوص عليه في المادة 26 أعلاه في رسالة مضمونة مع إشعار بالتسلم من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالصناعة والتجارة إلى مالك أو مالكي براءة الاختراع، وعند الاقتضاء إلى مالك أو مالكي ترخيص بشأن براءة الاختراع المذكورة المضمنة في السجل الوطني للبراءات، أو إلى وكيلهم، وكذلك إلى المكتب.

يضمن هذا المرسوم تلقائيا في السجل الوطني للبراءات.”

[13] –  المادة 76 من القانون 17.97

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!